تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا درج علماء السلف من أهل السنة والجماعة رحمهم الله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة الحموية: "فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ثم كلام سائر الأئمة مملوء بما هو إما نص وإما ظاهر في أن الله سبحانه وتعالى هو العلي الأعلى وهو فوق كل شيء وهو عال على كل شيء، وأنه فوق العرش، وأنه فوق السماء مثل قوله تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ . ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾ . ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ . ﴿أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا حاصبا﴾ . ﴿بل رفعه الله إليه﴾ . ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ . ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه﴾ . ﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ . ﴿ثم استوى على العرش﴾ . في سبعة مواضع إلى أن قال إلى أمثال ذلك مما لا يكاد يحصي إلا بالكلفة. وفى الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يحصى إلا بالكلفة مثل قصة معراج الرسول إلى ربه ونزول الملائكة من عند الله وصعودها إليه وقوله في الملائكة الذين يتعاقبون فيكم بالليل والنهار. "فيعرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم بهم"وفي الصحيح في حديث الخوارج "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء" إلى أن قال: "إلى أمثال ذلك مما لا يحصيه إلا الله, مما هو أبلغ المتواترات اللفظية والمعنوية التي تورث علما يقينا من أبلغ العلوم الضرورية أن الرسول المبلغ عن الله ألقى إلى أمته المدعوين أن الله سبحانه على العرش وأنه فوق السماء كما فطر الله على ذلك جميع الأمم عربهم وعجمهم في الجاهلية والإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٤٦٢