العهد، فيغزوهم، فجعل رجل على دابة يقول: وفاءٌ لا غدر. وفاءٌ لا غدر. فإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله (١)، فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَلاَ يَحُلُّ عُقَدَهُ [وَلاَ يَشُدُّهَا] حَتَّى يَمْضِىَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذُ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ (٢) .
٨٣٤٦ - حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز بن عثمان - وهو الرحبى ـ، حدثنا سليم بن عامر، عن عمرو بن عبسة. قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، وهو بعكاظٍ، فقلت: من تبعك على هذا الأمر؟ فقال: «حُرٌ وَعَبْدٌ» وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَبلال، فقال لى: «ارجع حتى يمكن الله لرسوله» .
فأتيته بعد، فقلت: يا رسول الله جعلنى الله فداك. شيئًا تعلمه، وأجهله، فلا يضرك وينفعنى/ الله به. هل من ساعة أفضل من ساعة؟ وهل من ساعة يتقى فيها؟ فقال: «لَقَدْ سَأَلْتَنِى عَنْ شَىْءٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ أَحْدٌ قَبْلَكَ.
إن الله عز وجل يتدلى فى جوف الليل، فيغفر إلا ما كان من الشرك والبغى، فالصلاة مشهودة محضورة فصل حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت فاقصر عن الصلاة فإنها تطلع بين قرنى شيطان، وهى صلاة الكفار، حتى ترتفع فإذا استقلت الشمس فصل فإن الصلاة محضورة مشهودة] حتى يعتدل النهار، فإذا اعتدل النهار فاقصر عن الصلاة، فإنها ساعة تسجر فيها جهنم حتى يفىء الفىء [فإذا فاء الفىء] فصل فإن الصلاة [محضورة] مشهودة، حتى تدلى الشمس للغروب، فإذا
(١) لفظ المسند: «فسألته» .
(٢) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٤/١١٣، وما بين المعكوفين استكمال منه.