لجلسائه: «هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟» قالوا: وما نسمع يا رسول الله؟ قال: «أَطَّتِ (١) السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلاَّ وَعَلَيْهِ مَلَكٌ قَائِمٌ، أَوْ رَاكِعٌ، / أَوْ سَاجِدٌ»، ثم تلا ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (٢) .
١٤٦٢- (علاقة بن صحار التميمى) (١)
ويقال: علاثة، قاله أبو عبيد والعلاء أيضًا، ومنهم من يقول: ابن شجار، وهو عم خارجة بن الصلت قاله أبو القاسم البغوى وغير واحدٍ.
٨٥٧٩ - روى أبو داود فى البيوع، والنسائى فى الطب من حديث شعبة، عن عبد الله بن أبى السفر، عن الشعبى، عن خارجة بن الصلت، عن عمه: أنه رجع من عند رسول الله - ﷺ - فمر على أعرابى مجنون موثق بالحديد. فقالوا: أعندك شىء نداويه به؟ فإن صاحبك قد جاء بخير، فقلت: نعم، فرقيته بأم الكتاب ثلاثة أيام: كل يوم مرتين، فبرأ، قال: فأعطونى مائة شاة، فلم آخذها حتى أتيت رسول الله - ﷺ -، فأخبرته، فقال: «قُلْتَ غَيْرَ هَذَا؟» قلت: [لا]، قال: «كُلْهَا بِاسْمِ اللهِ. [لَعَمْرِى] لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقًّ» .
(١) أطت السماء: الأطيط صوت الاقتاب، وأطيط الإبل أصواتها وحنينها، أى أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت، وهذا مثل وإيذان ومثل بكثرة الملائكة، وإن لم يكن، ثم أطيط، وإنما هو كلام تقريب. النهاية: ١/٣٥.
(٢) الآيتان ١٦٥، ١٦٦ من سورة الصافات، والخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم كما فى أسد الغابة والإصابة فى ترجمته.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤/٧٨؛ وترجمة ابن حجر: علاثة بن شجار، الإصابة: ٢/٤٩٩؛ وترجمة ابن عبد البر: علاقة بن صحار السليطى، الاستيعاب: ٣/١٦٢.