الأمد غزاهم، فإذا شيخ على دابة يقول: الله أكبر. الله أكبر. وفاءٌ لا غدر. إن رسول الله - ﷺ - قال: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٍ فَلاَ يَحُلَّنَّ عُقَدَهُ وَلاَ يَشُدُّهَا حَتَّى يَنْقَضِىَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» .
فبلغ ذلك معاوية، فرجع، فإذا الشيخ عمرو بن عبسة (١) .
رواه أبو داود عن حفص بن عمر، عن شعبة، ورواه الترمذى والنسائى من حديث شعبة، وقال الترمذى: حسن صحيح (٢) .
٨٣٤٤ - حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا جرير، عن سليم - يعنى ابن عامر ـ: أن شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثًا ليس فيه ترديد ولا نسيان. قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ: عُضْوًا بِعُضْوٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فى سَبِيل اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَبَلَغَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ كَانَ كَمَن أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» (١) .
رواه النسائى من حديث حريز بن عثمان به، وقد روى عن حريز عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة كما سيأتى (٢) .
٨٣٤٥ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، وابن جعفر - المعنى - قالا: حدثنا شعبة، عن أبى الفيض.
قال عبد الرحمن فى حديثه: سمعت سليم بن عامر يقول: كان بين معاوية، وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم، حتى ينقضى
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٤/١١١، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى الإمام يستجن به فى العهود): سنن أ [ى داود: ٣/٨٣؛ وأخرجه الترمذى فى السير (باب ما جاء فى الغرر): جامع الترمذى: ٤/١٤٣؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٨/١٦٠.
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٤/١١٣.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٨/١٦٠.