سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لاَ عَدْوَى، وَلاَ طَيْرَةَ، وَلاَ هَامَةَ، أَلَمء تَرَوْا إِلى الْبَعِيرِ مِنَ الإِبِلِ يَكُونُ بِالصَّحْرَاءِ، ثُم يُصْبِحُ فِى كِرْكِرَتِهِ (١)، أَوْ فِى مَرَاقّهِ (٢) نُكَتةٌ لم تَكُنْ قَبْلَ، فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟» (٣) .
١٤٣٥- (عمير بن سعدٍ بن فهدٍ) (١)
ويقال: عمير بن فهد العبدى: أبو الأشعث.
٨٤٦٩ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الأشعث بن عمير، عن أبيه، قال: أتى النبى - ﷺ - وفد عبد القيس [فلما أرادوا الانصراف قالوا: قد حفظتم عن النبى - ﷺ - كل شىء سمعتموه منه، فاسألوه عن النبيذ. فأتوه، فقالوا: يا رسول الله إنا فى أرض وخمة لا يصلحنا فيها إلا الشراب. قال: «وما شرابكم؟» قالوا: النبيذ. قال: «فى أى شىْءٍ شربتموه؟» قالوا: فى النقير. فقال: «لا تشربوا فى النقير» .
فخرجوا من عنده، قالوا: والله لا يصالحنا قومنا على هذا. فرجعوا، فسألوا. فقال لهم مثل ذلك. فقال: «لا تشربوا فى النقير فيضربَ الرجلُ منكم ابن عمه ضربة لا يزال منها أعرج إلى يوم القيامة» . قال: فضحكوا. فقال: «أىَّ شىءٍ تَضْحَكُونَ؟» قالوا: يا
(١) الكركة: بالكسر زور البعير الذى إذا برد أصاب الأرض، وهى ناتئة عن جسمه، وجمعها كراكر. النهاية: ٤/١٦.
(٢) المراق: ما سفل من البطن فمن تحته من بمواضع التى ترق جلودها. النهاية: ٢/٩٦.
(٣) مسند أبى يعلى: ٣/١٥٢؛ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى باختصار وفيه عيسى بن سنان الحنفى، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٥/١٠٢.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤/٢٩٤، وأخرجه ابن حجر؛ والإصابة: ٣/٢٩، والاستيعاب: ٢/٤٨٨؛ والتاريخ الكبير: ٦/٥٣٦.