إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 624
فضل قراءة السورة: قال نبي الله ورسوله الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «والشمس» فكأنما تصدق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال جرير:
فالشمس كاسفة وليست بطالعة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
حملت أمرا عظيما اضطلعت به ... و سرت فيه بحكم الله يا عمرا
هذان البيتان هما من الأبيات المشكلة - أي فيها إشكال ولبس - و «نجوم» نصبت باسم الفاعل «كاسفة» والأصح أن تنصب بتبكي ..
بمعنى: تبكي النجوم لفقدها إياك. وقد خصت الشمس بالبكاء لأنها أعظم النجوم فإذا وجدت على المرء الممدوح مع عظمها بكت غيرها من النجوم لقوة جزعه. و «عمرا» منصوب على الندبة.
إعراب آياتها
[سورة الشمس (91): آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها (1)
وَالشَّمْسِ وَضُحاها: الواو حرف جر واو القسم. الشمس: مقسم به مجرور بواو القسم وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلق بفعل القسم المحذوف أي أقسم بالشمس والواو قائمة مقام الفعل والباء سادة مسدهما معا. وضحى: معطوفة بالواو على «الشمس» مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الألف للتعذر و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه بمعنى: والشمس وضوئها .. وأضيف «الضحى» إليها أيضا في قوله تعالى في سورة «النازعات»: «وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها» بمعنى: وأظلم ليل السماء وأبرز ضحاها بمعنى: نورها أي نهارها بمعنى:
أبرز ضوء شمسها .. وأضيف الليل والشمس إلى السماء لأن الليل ظلها والشمس هي السراج المثقب في جوها بمعنى أقسم بالشمس وضوئها أول النهار.
[سورة الشمس (91): آية 2]