إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 356
من باب دخل بمعنى خضع ومنه سجود الصلاة: وهو وضع الجبهة على الأرض والاسم:
السجدة - بكسر السين.
** سبب نزول الآية: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: قالت الجن: يا رسول الله إئذن لنا .. فنشهد معك الصلوات في مسجدك .. فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة.
** قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة العشرين .. المعنى قل لهم يا محمد إني أعبد ربي ولا أشرك به سبحانه أحدا من الخلق.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة حينما قال كفار قريش للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم-: إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن بخيرك. فنزل قوله تبارك وتعالى في هذه الآية.
** إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والعشرين .. المعنى: إلا التبليغ عن الله وإلا رسالته التي شرفني بحملها وجاء الفعل «يعص» والضمير الهاء في «له» بصيغة الإفراد على لفظ «من» وبصيغة الجمع في «خالدين» على معناها لأن «من» مفرد لفظا مجموع معنى.
** سبب نزول الآية: أخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر أن جنيا من الجن من أشرافهم ذا تبع قال إنما يريد محمد أن يجيره الله وأنا أجيره. فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة الثانية والعشرين.
[سورة الجن (72): آية 19]
(وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (19)
وَأَنَّهُ لَمَّا: أعرب في الآية الكريمة الثالثة عشرة والهاء في «أنه» ضمير الشأن مبني على الضم في محل نصب اسم «أن».
قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ: الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف «لما» وهي فعل ماض مبني على الفتح. عبد: فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف. الله لفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة والمراد به الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - يدعوه: الجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل «قام» وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به بمعنى: يعبد الله سبحانه.
كادُوا يَكُونُونَ: الجملة الفعلية جواب شرط غير جازم لا محل لها وهي فعل ماض ناقص من أخوات «كان» ومن أفعال المقاربة مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كاد» والألف