تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 322

[سورة نوح (71): آية 2]

(قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2)

قالَ يا قَوْمِ: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقدير هو. يا: أداة نداء. قوم: منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة تجانس الياء - تناسبها - والياء المحذوفة خطا واختصارا واكتفاء بالكسرة الدالة عليها ضمير متصل - ضمير المتكلم - في محل جر مضاف إليه بمعنى فقال لقومه يا قوم ..

إِنِّي لَكُمْ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير متصل - ضمير المتكلم - في محل نصب اسم «إن». لكم: جار ومجرور متعلق بنذير والميم علامة جمع الذكور أو يكون في محل نصب حالا مقدمة من «نذير» بمعنى: نذير لكم من عند الله و «إن» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل نصب مفعول به - مقول القول-.

نَذِيرٌ مُبِينٌ: خبر «إن» مرفوع بالضمة. مبين: صفة - نعت - لنذير مرفوع مثله بالضمة المنونة أي نذير لكم من الله.

** قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية أي قال نوح لقومه:

يا قومي إني لكم من الله منذر أي مخوف من عقاب الله لكم إن لم تؤمنوا و «القوم» لفظ لا واحد له من لفظه .. جاء في الصحاح: القوم: هم الرجال دون النساء. قال زهير:

ما أدري ولست إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء

وقال: ربما دخل النساء في القوم على سبيل التبع في قوله تعالى في سورة «الحجرات»:

لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ .. ولا نساء من نساء: صدق الله العظيم. لأن قوم كل نبي رجال ونساء.

وجمعه: أقوام وجمع الجمع: أقاوم. والقوم: يذكر ويؤنث لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر ويؤنث مثل «الرهط» و «النفر» و «القوم» قال تعالى في سورة «الأنعام»: وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وقال في سورة «القمر»: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ وعلى ذكر «الرهط» يقال: رهط الرجل: هم قومه وقبيلته ومنه القول: ارتهط القوم:

بمعنى: اجتمعوا. وجمعه: أرهط وأرهاط وجمع الجمع: أراهط وأراهيط أما كون اللفظ يشير إلى الجمع فهو كقوله تعالى في سورة «النمل»: وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ فجمع وليس لهم واحد من لفظهم أي وكان في المدينة تسعة رجال أو أشخاص أو أنفس.

وقيل: إن «الرهط» بمعنى: الجماعة وهو من الثلاثة إلى السبعة أو من السبعة إلى العشرة أو من الثلاثة إلى العشرة. وإذا أضيف إليه عدد - كما في الآية الكريمة - كان معناه: النفس أو الشخص وإنما جاز تمييز الرهط أي تمييز التسعة به لأنه في معنى الجماعة. والفرق بين

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٦٠٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٦٠٤٠