تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءه من غير مسألة ولا إشراف كان عليه أن يأخذه لقول النبي - ﷺ -: "خذ" ثم ذكر الحديث، ثم قال: ينبغي أن يأخذه، ويضيق عليه إذا لم يكن له إشراف أن يرده" (١).

وقال: "فإن استشرفت نفسه إليه، فنقل عنه عبد الله: لا بأس أن يردها، وكذا نقل الكحال عنه: إن شاء رده، وكذا نقل محمد بن يوسف: له أن يردها. ونقل المروذي: فإن استشرفت نفسه ردها، وقال له الأثرم: فليس عليه أن يرده كما يرد المسألة قال: ليس عليه، ونقل عنه أبو داود: ولا بأس أن يردها، قال أبو داود: وكأنه اختار الرد، ونقل عنه إسحاق بن إبراهيم: لا يأخذه.

وذكر القاضي أبو الحسين: أنه لا تختلف الرواية أنه لا يحرم لعدم المسألة وقال في الرعاية: كره له أخذه ولم يحرم، وقيل: له أَخذُه، وَرَدُّهُ أولى ... واستشراف النفس أن تقول: سيبعث لي فلان، أو لعله يبعث لي، وإن لم يتعرض أو يعرض بقلبك عسي أن يفعل، نص عليه.

وذكر أحمد حديث عمر - رضي الله عنهما -: أن النبي - ﷺ - قال له: "إذا أتاك من هذا المال من غير مسألة، ولا استشراف نفس فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك"" (٢).

* فائدة أخرى:

قال الإمام ابن مفلح المقدسي: "ولا بأس بمسألة الماء، نص عليه واحتج بأن النبي - ﷺ - مر بقربة معلقة فاستسقى، فشرب. ونقل أبو داود عنه وسئل الرجل يكون بين الناس عطشان فلا يستسقي - وأظنه قال: في الورع - ما يكون؟ قال: أحمق، نقل جعفر عن أحمد في الرجل يستعير الشيء لا يكون مسألة" (٣).

(١) الآداب الشرعية ٣/ ٢٧٦.

(٢) الآداب الشرعية: ٣/ ٢٧٨،٢٧٧.

(٣) الآداب الشرعية ٣/ ٢٧٩.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٣٠٦