تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٦ - السلام على الله **

وهذا مما ورد النهي عن إطلاقه قال الراغب: "السَّلْمُ والسلامةُ التعرِّي من الآفات الظاهرة والباطنة" (١).

والسلام اسم من أسماء الله عز وجل ثابت بالكتاب والسنة لقوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر: ٢٣]. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - قَالت: كان النَّبِيّ - ﷺ - إِذَا سلّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلام، تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ" (٢).

قال ابن كثير في تفسير الآية السابقة: ""السلام" أي: من جميع العيوب والنقائص؛ لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله" (٣).

قال في التيسير: "لما كان حقيقة لفظ الإسلام السلامة والبراءة والخلاص والنجاة من الشر والعيوب. فإذا قال المسلم: السلام عليكم فهو دعاء للمسلم عليه، وطلب له أن يَسلَم من الشر كله، والله هو المطلوب منه لا المطلوب له،

** تيسير العزيز الحميد ص ٦٥٧. فتح المجيد ص ٥٣٣. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص ٣٤١. القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٣/ ٨ ط ٢ - ٣/ ١٠٣ ومن المجموع ١٠/ ٩٠٩. القول السديد لابن سعدي المجموعة ٣/ ٤٧.

(١) المفردات ص ٢٣٩.

(٢) أخرجه مسلم (٥٩١) (٥٩٢) وأبو داود (١٥١٢) (١٥١٣)، والترمذي (٢٩٨)، والنسائي (١٣٣٨). وابن ماجة (٩٢٤).

(٣) انظر تفسير ابن كثير عند آية الحشر، وانظر: للاستزادة في معنى السلام شأن الدعاء للخطابي ص ٤١، وتفسير السعدي ٥/ ٣٠٠.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٤٠٢