تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٨ - الزنديق *

[النفاق]

قال في القاموس المحيط: "الزنديق بالكسر من الوثنية، أو القائل بالنور والظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة، وبالربوبية، أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان" (١).

وقال ثعلب: "ليس في كلام العرب زنديق وإنما قالوا زندقي لمن يكون شديد التحيل، وإذا أرادوا ما تريد العامة قالوا ملحد ودهري بفتح الدال أي: بدوام الدهر، وإذا قالوها بالضم أرادوا كبر السن" (٢).

وفي الفتح: "قال أبو حاتم السجستاني وغيره: الزنديق فارسي معرب أصله: "زندة كرداي"، يقول بدوام الدهر لأن زندة الحياة وكرد العمل ... وقال الجوهري: الزنديق من الثنوية (٣)، كذا قال، وفسره بعض الشراح بأنه الذي يدعي أن مع الله إلها آخر، وتعقب بأنه يلزم منه أن يطلق على كل مشرك، والتحقيق ما

* الرد على الزنادقة للإمام أحمد. التمهيد لابن عبد البر ١٠/ ١٤٥ - ١٥٥. أحكام القرآن القرطبي ١/ ٢٠٠، ٨/ ٢٠٨. مجموع الفتاوى ٧/ ٤٧١، والإيمان لابن تيمية: ٢٠٣. فتح الباري ١٢/ ٢٧٠. لوامع الأنوار للسفاريني ١/ ٣٩٢ - ٣٩٤. المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة الأحمدي ٢/ ٦٨. قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال سعيد بن علي القحطاني ص ١٧،١٦.

(١) القاموس المحيط فصل الزاي باب القاف.

(٢) فتح الباري ١٢/ ٢٧٠.

(٣) هذه من عقائد المجوس وحاصل مقالتهم أن النور والظلمة قديمان وأنهما امتزجا فحدث العالم كله منهما فالعالمُ في عقيدتهم له إلهان هما النور والظلمة. واتفقت الثنوية والمانوية على أن النور خير من الظلمة، وهو الإله المحمود، وأن الظلمة شريرة مذمومة. انظر شرح الطحاوية ص ٢٧، درء التعارض ٦/ ٩، ١٩٥/ ٣٤٦.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٢٨٢