تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوف والرجاء، وبعض السلف قال: يُغلِّب جانب الخوف على جانب الرجاء، وبعض السلف قال: يُغلِّب جانب الرجاء على جانب الخوف، وهي أقوال متباينة ظاهرًا، لكنها متفقة في الحقيقة، لأن كل قول منها يرجع إلى حالة مما ذكرنا.

فمن قال: يُغلِّب جانب الخوف على الرجاء فهو في حق الصحيح العاصي. ومن قال: يُغلِّب جانب الرجاء على الخوف فهو في حق المريض الذي يخاف الهلاك أو من يخاف الموت. ومن قال: يساوي بين الخوف والرجاء فنظر إلى حال المسددين المسارعين في الخيرات، الذين وصفهم الله - جل وعلا - بقوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]، وقوله - جل وعلا - في سورة الإسراء: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٧] وهذا ظاهر" (¬١).

١٢٣ - الخيط

انظر باب (التميمة).

تحت عنوان (لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه)

(١) التمهيد ص ٣٨٥.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ١٥٠