١٥٩ - السنة
سبق أن عرَّفنا السنة في باب أهل السنة والجماعة وسنتكلم عن مسألة حكم إنكار السنة وحكم من جحد وأنكر الإجماع الذي فيه نص.
* الأدلة:
جاءت الأدلة من الكتاب والسنة بالتحذير من مخالفة أمره - ﷺ - كما قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].
وفي حديث أبي رافع يرفعه، قال: "لا ألفين أحدكم متكئًا علي أريكة يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه". (١)
وعن المقداد بن معد يكرب عن رسول الله - ﷺ - بلفظ: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه" (٢). وفي رواية للترمذي: "وإن ما حرم رسول الله - ﷺ - كما حرم الله" (٣).
* أقوال السلف:
* قال الإمام إسحاق بن راهوية: "من بلغه عن رسول الله - ﷺ - خبرٌ يُقرُّ بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر" (٤).
وقال العلامة ابن الوزير رحمه الله: "التكذيب لحديث رسول الله - ﷺ - مع العلم أنه" حديثه كفر صريح" (٥).
(١) سنن الترمذي: (٢٦٦٣)، سنن أبي داود (٤٦٠٥) وابن ماجة (١٢).
(٢) سنن أبي داود (٤٦٠٤).
(٣) سنن الترمذي (٢٦٦٤) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(٤) فتح الباري ١٠/ ٢٢٥.
(٥) العواصم والقواصم.