تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل يدعى حمارا وكان يشرب الخمر وكان كلما أتي به إلى النبي - ﷺ - جلده الحد فلما كثر ذلك منه أتي به مرة فأمر بجلده فلعنه رجل فقال النبي - ﷺ -: "لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله" نهى عن لعنه مع إصراره على الشرب لكونه يحب الله ورسوله مع أنه - ﷺ - لعن في الخمر عشرة: "لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها" ولكن لعن المطلق لا يستلزم لعن المعين الذي قام به ما يمنع لحوق اللعنة له، وكذلك التكفير المطلق والوعيد المطلق، ولهذا كان الوعيد المطلق في الكتاب والسنة مشروطا بثبوت شروط وانتفاء موانع، فلا يلحق التائب من الذنب باتفاق المسلمين، ولا يلحق من له حسنات تمحو سيئاته، ولا يلحق المشفوع له والمغفور له فإن الذنوب تزول عقوبتها التي هي جهنم بأسباب التوبة والحسنات الماحية والمصائب المكفرة - لكنها من عقوبات الدنيا -، وكذلك ما يحصل في البرزخ من الشدة - وكذلك ما يحصل في عرصات القيامة، وتزول أيضا بدعاء المؤمنين كالصلاة عليه وشفاعة الشفيع المطاع كمن يشفع فيه سيد الشفعاء محمد ﷺ تسليمًا" (١).

٢٤٩ - لمز الرسول - ﷺ - *

اللمز: الاغتياب وتتبع المعايب (٢).

قال الفيروزأبادي: "اللمز: العيب والإشارة بالعين ونحوها" (٣).

(١) مجموع الفتاوى ١٠/ ٣٢٩.

(٢) التوقيف على مهمات التعريف ٦٢٦.

(٣) القاموس المحيط (ل م ز).

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٣٧٩