تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا من عصمه الله وقد اختلف أصحابنا هل يدخل الفقهاء المختلفون في اسم أهل الأهواء على وجهين أدخلهم في التقسيم القاضي أبو يعلى وكذلك قبله الشيخ أبو حامد الإسفرائيني فيما أظن وأنكره ابن عقيل" (١).

واتباع الهوى نوع من الشرك كما قال بعض السلف: "شر إلهٍ عُبد في الأرض الهوى"! فهو يُضلّ الإنسان عن الحق وإن كان يعرف ذلك، فإذا صار الهوى هو القائد والدافع صار أصحابه شيعًا يتعصّب كل واحد لرأيه ويُعادي من خالفه، ولو كان الحق معه واضحًا لأن الحق ليس مطلوبه! وبذلك يذلوا وتذهب ريحهم، ويفشلوا أمام كل عمل أرادوه، لأنهم صاروا متفرقين تتحكم فيهم الأهواء.

والهوى منه مذموم وهو ما خالف الحق وقد سبق بيانه ومنه ما كان حقًّا فلا يذم، قال القرطبي: "وقد يستعمل في الحق، ومنه قول عمر - رضي الله عنه - في أسارى بدر فهوى رسول الله - ﷺ -: "ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت". وقالت عائشة للنبي - ﷺ - في صحيح الحديث: والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. أخرجهما مسلم" (٢).

وقد سبق بيان قوله - ﷺ -: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به". انظر (باب محبة الله)، (محبة الرسول - ﷺ -).

٢٨٣ - الواهنة

انظر باب (التميمة).

٢٨٤ - الوتر

انظر باب (التميمة).

(١) مجموع الفتاوى ١٨/ ٣٣٢ - ٣٣٣.

(٢) الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٢٥.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٥٤١