١٤٣ - السؤال بوجه الله *
وجه الله صفة ذاتية ثابتة لله سبحانه وتعالى في كتابه وأحاديث نبيه محمد - ﷺ -.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ [البقرة:٢٧٢]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ [الرعد:٢٢]. وقال قوّام السنة الأصفهاني: "ذكر إثبات وجه الله - عز وجل - الذي وصفه بالجلال والإكرام والبقاء قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧] " (١). وجاء في حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - حين قَالَ له رَسُولُ الله - ﷺ -: "وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ" (٢).
وورد النهي عن السؤال بوجه الله الكريم الأمورَ الحقيرةَ وحوائجَ الدنيا إجلالا لله وتعظيما له سبحانه ولا يستثني من ذلك إلا الجنة التي هي غاية المطالب لشرفها وعظمها ويستثنى كذلك ما هو وسيلة إلى الجنة (٣).
وإذا سأل بوجه الله غير الجنة وما يقرب إليها فهذا ينافي كمال التوحيد الواجب.
* الدليل من السنة: عَنْ جَابرٍ بن عبد الله - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "لا يُسْأل بِوَجْهِ الله إِلا الْجَنَّةُ" (٤).
وقال الطيبي: "أي لا تسألوا من الناس شيئا بوجه الله مثل أن تقولوا أعطني
* تيسير العزيز الحميد ص ٦٧١. فتح المجيد ص ٥٤٧. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ٣٥٠. القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٣/ ١١٦، ط ٢ - ٣/ ١٤٤ ومن المجموع ١٠/ ٩٤٢. القول السديد لابن سعدي المجموعة ٣/ ٤٨. مجموع الفتاوى لابن عثيمين ١/ ٩٢.
(١) الحجة ١/ ١٩٩.
(٢) أخرجه البخاري (٦٧٣٣).
(٣) انظر تيسير العزيز الحميد ص ٦٧٢.
(٤) أخرجه أبو داود (١٦٧١).