يُمْسِك، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِن عَيشٍ -، وَرَجُلٌ أَصابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّت لَهُ الْمَسْأَلةُ حَتَّى يُصيبَ قِوَامًا مِنْ عَيشٍ - أوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيشِ -، فَمَا سِوَاهُنَّ مِن الْمَسْأَلةِ يَا قَبيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صاحِبُهَا سُحْتًا"" (١).
وعن أبي العالية عن ثوْبَانُ قَالَ: وكان ثوبانُ مَوْلَى رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَن تَكَفَّلَ لِي أَن لا يَسْأَل الناس شَيْئًا وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالجَنَّةِ" فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، فَكَانَ لا يَسْألُ أَحَدًا شَيْئًا (٢).
وعَنْ سَمُرَةَ بن جندب عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَي وَجْههِ وَمَن شَاءَ تَرَكَ إِلّا أَنْ يَسْأَل الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ يَجِدُ مِنهُ بُدًّا" (٣).
وعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الأمِينُ أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إِلَيَّ وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأشْجَعِيُّ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ: "أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ الله؟ " وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ الله؟ " فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله - ثُمَّ قَالَ: "أَلا تُبَايعُونَ رَسُولَ الله؟ " قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، فَعَلام نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: "عَلَى أَن تَعْبُدُوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وَتطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْألوا النَّاسَ شَيئًا" فَلَقَدْ
(١) أخرجه مسلم (١٠٤٤) والنسائي (٢٥٩٢).
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٤٣) والنسائي (٢٥٩١).
(٣) أخرجه أبو داود (١٦٣٩) والترمذي (٦٨١) والنسائي (٢٦٠٠).