تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أحمد عن عقبة بن عامر مرفوعًا: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له" (١).

وعن عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه-: أن رسول الله -ﷺ- أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا قال: "إن عليه تميمة" فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال: "من تَعَلّق تميمة فقد أشرك" (٢).

وعن عقبة بن عامر قال: "وضع التميمة شرك" (٣).

وعن سعيد بن جبير قال: "من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة" (٤)، وعلق عليه الشيخ سليمان بن عبد الله فقال: "وهذا عند أهل العلم له حكم الرفع، في مثل ذلك لا يقال بالرأي" (٥). ولا شك أنه أعتقه من الشرك الأصغر وهو أعظم من الرق.

* أحكام وفوائد:

١ - حكم تعليق التميمة:

قال ابن سعدي: "التمائم منها ما هو شرك أكبر كالتي تشمل على الاستغاثة

(١) أخرجه الإمام أحمد (١٧٥٣٩)، والحاكم ٤/ ٤١٧، وقال المنذري: في الترغيب والترهيب ٤/ ٣٠٦: إسناده جيد.

(٢) أخرجه الإمام أحمد (١٧٥٥٨) بإسناد حسن، وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: رواه الحاكم بنحوه ورواته ثقات. انظر التيسير ص ١٥٩.

وقال ابن عبد البر: "إذا اعتقد الذي علقها أنها ترد العين، فقد ظن أنها ترد القدر، واعتقاد ذلك

شرك، وقال أبو السعادات: إنما جعلها شركًا، لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا

دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه". التيسير ص ١٦٠.

(٣) قال ابن مفلح: "رواه وكيع بإسناده عن عقبة بن عامر". الآداب ٣/ ٦٨.

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٢٤).

(٥) التيسير ص ١٧٣.

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٥٢٦