تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورسوله - ﷺ - حقيقة وحب الآدمي في الله ورسوله - ﷺ - وكراهة الرجوع إلى الكفر إلا لمن قوي بالإيمان يقينه واطمأنت به نفسه وانشرح له صدره خالط لحمه ودمه وهذا هو الذي وجد حلاوته" .. قال: "والحب في الله من ثمرات الله"" (١).

وقد أفردتُ بابًا في: "محبة الله" فراجعه في هذا الكتاب.

خامسًا: الانقياد المنافي للترك:

ويبينها الشيخ صالح الفوزان حفظه الله بقوله: "الانقياد: بأداء حقوقها، وهي: الأعمال الواجبة إخلاصًا لله وطلبًا لمرضاته، وهذا هو مقتضاها" (٢).

* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ [الزمر: ٥٤]، وقوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥]، وقوله: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: ٢٢] أي: بـ "لا إله إلا الله".

وقوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].

في الدليل من السنة: قوله - ﷺ -: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم حتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لما جِئْتَ بِهِ" (٣). وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أنه قال: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (٤).

(١) شرح صحيح مسلم للنووي ١/ ٢١٠ في شرح حديث رقم (٤٣).

(٢) "لا إله إلا الله، معناها ومكانتها وفضلها" ص ١٥.

(٣) البغوي شرح السنة ١/ ٢١٣ والخطيب في التاريخ ٤/ ٣٦٩ وابن أبي عاصم في السنة وضعفه بعضهم لتفرد نعيم بن حماد والمروزي به.

(٤) أخرجه البخاري (١٤)، (١٥) واللفظ له، ومسلم (٤٤)، وفي رواية لمسلم: "أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين" (٤٤).

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٣١