تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ صالح الفوزان: "فإن المنافقين يقولونها بألسنتهم غير معتقدين بمدلولها" (١).

رابعًا: المحبة: لهذه الكلمة ولما دلت عليه:

وهذا بخلاف ما عليه المنافقون.

* الدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٦٥]، وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة: ٥٤].

وثبت في الصحيح عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذ أَنقَذهُ الله كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ" (٢).

قوله: "ثلاث من كن فيه " ... الخ. قال الحافظ النووي رحمه الله: "هذا حديث عظيم أصل من أصول الإسلام.

قال العلماء رحمهم الله: "معنى حلاوة الإيمان" استلذاذ الطاعات وتحمُّل المشقات في رِضَى الله عز وجل ورسوله - ﷺ -، وإيثار ذلك على عَرَض الدنيا، ومحبة العبد ربه سبحانه وتعالى بفعل طاعته وترك مخالفته وكذلك محبة رسوله - ﷺ -".

قال القاضي رحمه الله: "هذا الحديث بمعنى الحديث المتقدم: "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - ﷺ - رسولًا"؛ وذلك أنه لا تصح المحبة لله

(١) "لا إله إلا الله" معناها ومكانتها وفضلها ص ١٥.

(٢) أخرجه البخاري (٦)، (٢١)، (٦٠٤١)، (٦٩٤١). ومسلم (٤٣) واللفظ للبخاري.

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٣٠