تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ" (١).

وعَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ أَخبرنَا مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ يَقُولُ: اكْشِفُوا عَنِّي سَجْفَ الْقُبَّةِ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ مَرَّةً: أُخْبرُكُمْ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدَّثَكُمُوهُ إِلا أَنْ تَتَّكِلُوا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ يَقِينًا مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَدْخُلْ النَّارَ أَوْ دَخَلَ الْجَنّةَ" وَقَالَ مَرَّةً: "دَخَلَ الْجَنّةَ وَلَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ" (٢).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ الناس بشفاعتك يوم الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لا يَسْألُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ" (٣). وهو معنى قوله - ﷺ - في حديث عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - ﷺ - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الأَنْصَارِ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إلا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله" (٤).

١ - "لا إله إلا الله " أول واجب على المكلف:

قال العلامة عبد العزيز الرشيد صاحب أحكام وفوائد في التنبيهات السنية: "هذه الكلمة هي أول واجب وأعظم واجب على الإطلاق كما في الصحيح من حديث ابن عَبَّاسٍ أن النبي - ﷺ - قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "فليكن أول ما

(١) أخرجه الإمام أحمد (١٩٨٢٦). والطبراني في الكبير كما في مجمع االزوائد (١/ ١٦) وإسناده صحيح ورجاله رجال الشيخين.

(٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٢١٤٠) وابن حبان (٢٠٠).

(٣) أخرجه البخاري (٩٩)، (٦٥٧).

(٤) أخرجه البخاري (٤٢٥)، (١١٨٦) ومسلم (٣٣).

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ١٧