كَانَ أَقْطَعَ الْيَدِ الْيُسْرَى مَعَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى، أَوْ سَرَقَ وَلَهُ يَدٌ يُمْنَى فَذَهَبَتْ -لَمْ يُقْطَعْ فِي الْكُلِّ.
وَإِنْ وَجَبَ قَطْعُ يَمِيِنهِ، فَقَطَعَ الْقَاطِعُ يَسَارَهُ بِلَا إِذْنِهِ، لَزِمَهُ الْقَوَدُ إِنْ تَعَمَّدَ قَطْعَهَا، وَإِلَّا فَدِيَتُهَا، وَتُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ.
وَيَجْتَمعُ الْقَطْعُ وَالضَّمَانُ؛ بِرَدِّ الْعَيْنِ إِلَى مَالِكِهَا، أَوْ قِيمَتِهَا مَعَ التَّلَفِ. وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ -ثَمَرًا كَانَ أَوْ كَثَرًا (١) أَوْ غَيْرَهُمَا- أُضْعِفَتْ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ، وَلَا قَطْعَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
(١) الكَثَر: الجُمَّار. وقيل: طلع النخل. ينظر: "المصباح" (كثر)، و"الدر النقي" (٣/ ٧٥٥).
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٨٥