تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْكِتَابةِ

وَهِيَ بَيْعُ عَبْدِهِ نَفْسَهُ بِمَالٍ مُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهِ؛ فَلَا تَصِحُّ كِتَابَةُ مَرهُونٍ. وَتُسَنُّ مَعَ أَمَانَةِ الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ، وَتُكْرَهُ مَعَ عَدَمِهِ. وَلَا تَصِحُّ إِلَّا مِنْ جَائِزٍ بَيْعُهُ. فَإِنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ الْمُمَيِّزَ، أَوِ الْمُمَيِّزُ عَبْدَهُ بإذْنِ وَلِيهِ -صَحَّ. وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ قَوْلهِ (١): "كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا".

وَهُوَ (٢) عِوَضٌ مُبَاحٌ، مُنَجَّمٌ نَجْمَيْن فَأزْيَدَ، يُعلَمُ لِكُل نَجْمٍ قِسْطُهُ وَمُدَّتُهُ، تَسَاوَتْ أَوْ لَا. وَتَصِحُّ عَلَى مَنَافِعَ مُؤَجلَةٍ، وَعَلَى مَالٍ وَخِدْمَةٍ؛ قَدَّمَ الْمَالَ أَوْ أَخَّرَهُ.

فَإِذَا أَدَّى مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ، أَوْ أُبْرِئَ مِنْهُ، عَتَقَ، وَمَا فَضَلَ فِي يَدِهِ [لَهُ] (٣). وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الأَدَاءِ فَتَرِكَتُهُ لِسَيِّدِهِ. وَإِنْ عَجَّلَ مَا عَلَيْهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ، لَزِمَ سَيِّدَهُ أَخْذُهُ بِشَرْطِهِ. وَإِنْ عَجَّلَ لِيَضَعَ عَنْهُ بَعْضَهَا جَازَ. وَإِذَا أَدَّى الْعِوَضَ وَعَتَقَ، فَبَانَ مَعِيبًا، فَلَهُ أَرْشُهُ، أَوْ عِوَضُهُ إِنْ رَدَّهُ، وَلَم يَزُلْ عِتْقُهُ [بِرَدِّهِ] (٤).

(١) في الأصل: "قبوله". والمثبت من "ش" (١٩/ ب).

(٢) أي: المكاتَب عليه.

(٣) المثبت من "ش" (٢٠/ ب).

(٤) المثبت من "ش" (٢٢/ ب).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٢٢