تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْوَلاءِ

مَنْ نَجَّمَ عِتْقَ رَقِيقٍ مَوْجُودٍ ندبًا، أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى، وَلَوْ سَائِبَةً وَنَحْوَهَا، أَوْ مَنْذُورًا، أَوْ مِنْ زَكَاةٍ، أَوْ عَنْ كَفارَةٍ، أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ، بِكِتَابَةٍ، أَوْ تَدبِيرٍ، أَوْ وَصِيةٍ بِعِتْقِهِ، أَوْ تَعْلِيقِ بِصِفَةٍ، أَوْ بِعِوَضِ، أَوْ بِرَحِمٍ، أَوْ إِيلَادٍ، أَوْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ فَحَنِثَ-: فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ وَإِنِ اخْتَلَفَ دِينُهُمَا، وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةِ مُعتَقَةٍ وَسُريةٍ، وَعَلَى مَنْ لَهُ أَوْ لَهم وَلَاؤُهُ كَمُعْتَقِيهِ وَمعتَقِي أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ وَمُعتَقِيهِم أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا؛ لَا يَزُولُ بِحَالٍ.

وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرُّ الأَصْلِ أَمَةً، فَعَتَقَ وَلَدُهَا عَلَى سَيِّدِهَا، فَلَهُ وَلَاؤُهُ. وَإِنْ تزوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةَ الأَصْلِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، فَلَهُ وَلَاءُ وَلَدِهِ مِنْهُ.

فَصْلٌ

وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ مَيِّتٍ أَوْ حَيٍّ بِلَا إِذْنِهِ -فَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعتِقِ. وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ مَيِّتٍ فِي وَاجِبِهِ وَقَعَا لِلْمَيتِ. وَلَوْ قَالَ لِزَيْدِ: "أَعتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي مَجَّانًا"، أَوْ: "وَعَلَيَّ ثَمَنُه" فَفَعَلَ -فَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْقَائِلِ (١). وَإِنْ كَانَ عَنْ وَاجِبٍ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ عِوَضٌ لَمْ يَلْتَزمهُ. وَلَوْ قَالَ: "أَعْتِقْهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُه"، أَوْ: "أَعْتِقْهُ عَنْكَ وَعَلَيَّ ثَمَنُه" -فَالثَّمَنُ عَلَى الْقَائِلِ،

(١) في الأصل: "للقاتل".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣١٠