تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الصُّلْحِ

إِذَا أَقَرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ بِعَيْنٍ، فَأَسْقَطَ أَوْ وَهَبَ الْبَعْضَ، وَطَلَبَ الْبَاقِي -صَحَّ. وَإِنْ جَعَلَهُ شَرْطًا لَمْ يَصِحَّ؛ كَمَا لَو مَنَعَهُ الْمَدْيُونُ حَقَّهُ بِدُونِهِ. وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ إِلَّا مَعَ جَحْدِ الْحَقِّ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ. وَإِنْ [وَضَعَ] (١) بَعْضَ الْحَالِّ وَأَجَّلَ بَاقِيَهُ، صَحَّ الإِسْقَاطُ فَقَطْ.

وَإِنْ صَالَحَ عَنِ الْمُؤَجَّلِ بِبَعْضِهِ حَالًّا، أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ صَالَحَ عَنْ دِيَةِ الْخَطَأ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ جِنْسَهَا، لَا بعَرْضٍ، أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِبَيْتٍ فَصَالَحَهُ عَلَى سُكْنَاهُ سَنَةً، أَوْ يَبْنِيَ لَهُ فَوْقَهُ غُرْفَةً، أَوِ ادَّعَى رِقَّ مُكَلَّفِ أَوْ زَوْجِيَّهَ امْرَأَةٍ، فَأَقَرَّا لَهُ بِعَرْضِ-: لَمْ يَصِحَّ. وَإِنْ بَذَلَاهُ هُمَا صَحَّ. وَإِنْ قَالَ: "أَقِرَّ لِي بِدَيْنِي وَأُعْطِيكَ مِنْهُ كَذَا". فَفَعَلَ، صَحَّ الإِقْرَارُ، لَا الصُّلْحُ.

فَصْلٌ

إذًا أَقَرَّ لَهُ بِنَقْدٍ فَصَالَحَهُ بِنَقْدِ فَصَرْفٌ. وَإِنْ صَالَحَهُ بِعَرْضٍ، أَوْ عَنْهُ بنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ -فَبَيْعٌ. وَإِنْ صَالَحِ عَنْ دَيْنِ بغَيْرِ جِنْسِهِ، جَازَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ مُطْلَقًا، وَبِجِنْسِهِ لَمْ يَجُزْ بِأَكْثَرَ وَلَا بِأقَلَّ عَلَى طَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ، وَبِشَيْءٍ فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يَتَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ. وَبِسُكْنَى مَعْلُومَةِ وَخِدْمَةٍ فَإِجَارَةٌ؛

(١) سقط من الأصل، وأثبت من "المقنع" (١٣/ ١٣١)، و"مختصره" (ص ١٢٢).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٠٣