تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُعْتَبَرُ أَحْكَامُ ذَلِكَ.

وَإِنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبِ مَبِيعٍ بِشَيْءٍ، صَحَّ، فَإِنْ زَالَ رَجَعَ بِهِ. فِإِنْ صَالَحَتِ الْمَرْأَةُ عَنْهُ بِتَزْوِيجِهَا، صَحَّ، وَأَرْشُهُ مَهْرُهَا.

وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ مَجْهُولٍ يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ بِمَعْلُومٍ.

فَصْلٌ

وَمَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ عَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ، فَسَكَتَ، أَوْ أَنْكَرَ وَهُوَ يَجْهَلُهُ، ثُمَّ صَالَحَ بِمَالٍ -صَحَّ، وَهُوَ لِلْمُدَّعِي بَيْعٌ يَرُدُّ مَعِيبَهُ، وَيَفْسَخُ الصُّلْحَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِشُفْعَةٍ، وَلِلآخَرِ إِبْرَاءٌ؛ فَلَا ردَّ وَلَا شُفْعَةَ. وَإِنْ كَذَبَ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّهِ بَاطِنًا، وَمَا أَخَذَهُ حَرَامٌ.

وَإِنْ صَالَحَ عَنِ المُنْكِرِ أَجْنَبِيٌّ، صَحَّ، وَرَجَعَ مَعَ الإِذْنِ. وَإِنْ صَالَحَهُ فِي الْعَيْنِ لِيُطَالِبَهُ هُوَ، وَأَنْكَرَ الدَّعْوَى، أَوْ صَدَّقَهُ وَعَلِمَ عَجْزَهُ عَنْهُ -لَمْ يَصِحَّ. وَإِنْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ صَحَّ، فَإِنْ عَجَزَ فَلَهُ الْفَسْخُ.

فَصْلٌ

يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنِ الْقِصَاصِ بِمَا يَثْبُتُ مَهْرًا، وَلَا يَصِحُّ بِعِوَضٍ عَنْ حَدِّ سَرِقَةٍ وَقَذْفٍ، وَلَا حَقِّ شُفْعَةٍ، وَتَرْكِ شَهَادَةٍ، وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ وَالْحَدُّ.

وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى إِجْرَاءِ مَاءِ مَعْلُومِ فِي مِلْكِهِ، أَوِ اشْتَرَى مِنْهُ مَمَرَّا مَعْلُومًا إِلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ لِلْمُشْتَرِي، أَوْ عُلْوَ بَيْتٍ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ، أَوْ إِذَا بَنَى

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٠٤