تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْعُ شَيْءٍ مِنَ الحَشَرَاتِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالسِّرْجِينِ (١) النَّجِسِ، وَالدُّهْنِ النَّجِسِ، وَلَا يُسْتَصْبَحُ بِهِ.

فَصْلٌ

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِكٍ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ. فَإِنْ بَاعَ مِلْكَ الْغَيْرِ، أَوِ اشْتَرَى بِعَيْنٍ مَالِهِ شَيْئًا بِلَا إِذْنِهِ -لَمْ يَصِحَّ. وَإِنِ اشْتَرَى لَهُ فِي ذِمَّتِهِ بِلَا إِذْنِهِ، وَلَمْ يُسَمَّهِ فِي الْعَقْدِ، صَحَّ لَهُ بِالإِجَازَةِ، وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ بِعَدَمِهَا مِلْكًا.

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَوْجُودٍ مُعَيَّنِ لَا يَمْلِكُهُ لِيَشْتَرِيَهُ وَيُسَلَّمَهُ، بَلْ بِصِفَةٍ سَلَمِيَّةِ فِي ذِمَّتِهِ حَالًّا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضُ الثَّمَنِ أَوِ المُثَمَّنِ فِي الْمَجْلِسِ.

وَلَا يُبَاعُ غَيْرُ الْمَسَاكِنِ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقْسَمْ، بَلْ يُؤْجَرُ. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ، وَلَا إِجَارَتُهَا، وَلَا نَقْعِ الْبِئْرِ، وَلَا مَا فِي الْمَعَادِنِ الْجَارِيَةِ، وَلَا مَا يَنْبُتُ فِي أَرْضِهِ مِنْ كَلأٍ وَشَوْكٍ، وَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ قَبْلَ حِيَازَتهِ؛ مَعَ إِثْمِ دُخُولِهَا بِلَا إِذْنٍ.

وَلَا يُبَاعُ آبِقٌ، وَشَارِدٌ، وَطَيْرٌ، وَنَحْلٌ فِي هَوَاءٍ، وَسَمَكٌ فِي مَاءٍ -غَيْرَ بِرْكَةٍ صَافِيَةٍ إِنْ سَهُلَ تناوُلُهُ مِنْهَا- وَلَا مَغْصُوبٌ إِلَّا مِنْ غَاصِبِهِ وَقَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَخْلِيصِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ.

(١) السَّرْجِينُ: الزَّبْل ويقال: السَّرْقِين. معرّب "سكين" بالفارسية. ينظر: "المطلع" (ص ٢٢٩)، و"الألفاظ الفارسية" لأدي شير (٨٩)، و"المعرب" للجواليقي (١٨٦).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٧٢