تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ السَّلَمِ

وَهُوَ بَيْعُ مَعْدُومٍ خَاصٍّ لَيْسَ نَفْعًا، إِلَى أَجَلٍ، بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ. وَيَصِحُّ بِألْفَاظِ الْبَيْعِ، وَالسَّلَمِ، وَالسَّلَفِ، بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ:

أَحَدُهَا: ضَبْطُ صِفَاتِهِ، كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، فَلَا يَصِحُّ فِي الْجَوَاهِرِ وَالْحَوَامِلِ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَكُلِّ مَغْشُوشٍ، وَمَا يَجْمَعُ أَخْلَاطًا غَيْرَ مُتَمَيِّزةٍ؛ كَالْغَالِيَةِ (١)، وَالْمَعَاجِينِ، وَلَا فِي الْمَعْدُودِ الْمُخْتَلِفِ؛ كَالْفَوَاكِهِ وَالْبُقُولِ وَالْجُلُودِ وَالرُّءُوسِ، وَلَا فِي الأَوَانِي الْمُخْتَلِفَةِ الرُّءُوسِ وَالأَوْسَاطِ؛ كَالْقَمَاقِمِ (٢) وَالأَسْطَالِ.

وَيَصِحُّ فِي الْحَيَوَانِ، وَالثِّيَابِ الْمَنْسُوجَةِ مِنْ نَوْعَيْنِ، وَمَا خِلْطُهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ؛ كَالْجُبْنِ، وَالسَّكَنْجَبِينِ (٣)، وَنَحْوِهِمَا.

فَصْلٌ

الثَّانِي: ذِكْرُ الْجِنْسِ، وَالنَّوْعِ، وَكُلِّ وَصْفٍ يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ غَالِبًا،

(١) الغالية: نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن. "المطلع" (ص ٢٤٥).

(٢) القماقم: ما يسخن فيه الماء من نحاس، ويكون ضيق الرأس. واحدتها: "قُمْقُم". "المطلع" (ص ٢٤٥).

(٣) السكنجبين: مركب من السكر والخل. فارسي معرب. "المطلع" (ص ٢٤٧)، و"قصد السبيل" للمحبي (٢/ ١٤٣)، و"الألفاظ الفارسية" لأدي شير (٩٢).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٩١