تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبِيتُ بِمِنًى ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ الأُولَى -وَتَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ- بِسَبْعٍ، مُتَيَاسِرًا، وَيَتَأَخَّرُ قَلِيلًا، ويَدْعُو طَوِيلًا، ثُمَّ الْوُسْطَى مِثْلَهَا، ثُمَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، يَتَيَامَنُ فِيهِمَا، وَيَسْتَبْطِنُ (١) الْوَادِيَ فِي الثَّالِثَة (٢)، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا. يَفْعَلُ هَذَا فِي كُل يَوْمٍ مِنَ التَّشْرِيقِ، بَعْدَ الزَّوَالِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُرَتَّبًا. وَإِنْ رَمَاهُ كُلَّهُ فِي الثَّالِثِ، أَجْزَأَهُ، وَيُرَتبُهُ بِنِيَّتِهِ. وَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَبِتْ بِهَا، فَعَلَيْهِ دَمٌ.

وَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ (٣) خَرَجَ قَبْلَ الْغُرُوبِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْمَبِيتُ وَالرَّمْيُ مِنَ الْغَدِ؛ كَالرَّاعِي. ثُمَّ يَطُوفُ لِلْوَدَاعِ، فَإِنْ أَقَامَ أَوِ اتَّجَرَ بَعْدُ أَعَادَهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ -غَيْرَ حَائِضٍ- رَجَعَ لَهُ، فَإِنْ شَقَّ فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَإِنْ أَخَّرَ الْمَفْرُوضَ فَطَافَهُ لَمَّا خَرَجَ، فَقَدْ وَدَّعَ. وَيَقِفُ غَيْرُ الْحَائِضِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، يَدْعُو بِمَا وَرَدَ فِيهِ.

وتُسَنُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ (٤)، رضي الله عنهما.

(١) في الأصل: "ويستنطن".

(٢) في الأصل: "الثالث".

(٣) في الأصل: "فرض". والمثبت من "المقنع" (٩/ ٢٥٢)، "مختصره" (ص ٩٣).

(٤) شد الرحال لزيارة قبر النبي -ﷺ- أو قبر غيره لا يجوز. مجموع الفتاوى (٢٧/ ٢٦، ٢٧) وإنما المسنون زيارة مسجده -ﷺ-؛ لحديث "لا تشد الرحال إلَّا إلى ثلاثة =

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٤٨