تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ، وَيَقْرَأُ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ. . .﴾ الآيَتَيْنِ (١)، وَيَدْعُو حَتَّى يُسْفِرَ، فَيَسِيرُ، فَإِذَا بَلَغَ مُحَسَّرًا أَسْرَعَ رَمْيَةَ حَجَرٍ، وَأَخَذَ الْحَصَى، وَعَدَدُهُ سَبْعُونَ، بَيْنَ الْحِمَّصِ وَالْبُنْدُقِ، فَإِذَا وَصَلَ مِنًى -وَهِيَ مِنْ وَادِي مُحَسَّرٍ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ- رَمَاهَا بِسَبع مُتَعَاقِبَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَلَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِغَيْرِهَا، وَلَا بِهَا ثَانِيًا، وَلَا يَقِفُ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهَا، وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيُجْزِئُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ.

ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَيَحْلِقُ، أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعَرِهِ، وَتُقَصِّرُ مِنْهُ الْمَرْأَةُ أَنْمُلَةً، وَكَذَا الْعَبْدُ، وَلَا يَحْلِقُ إِلَّا بِإذْنِ سَيِّدِهِ، ثُمَّ يَحَلُّ لَهُ مَا عَدَا النِّسَاءِ.

والْحِلَاقُ وَالتَّقْصِيرُ نُسُكٌ، لَا يَلْزَمُ بِتَأْخِيرِهِ دَمٌ، وَلَا بِتَقْدِيمِهِ عَلَى الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ.

ثمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ مُغْتَسِلًا، ثُمَّ يَطُوفُ الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيِّةِ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَيُسَنُّ فِي يَوْمِهِ، وَلَهُ تَأْخِيرُهُ. فَإِنْ كَانَ قَدْ سَعَى فِي الْقُدُومِ، وَإِلَّا سَعَى. وَالْمُتَمَتِّعُ يَطُوفُ لِقُدُومِهِ لِعُمْرَتِهِ، وَيَسْعَى وَيَطُوفُ ثَانِيًا لِلفَرْضِ، ثُمَّ يَحِلُّ مُطْلَقًا، ثُمَّ يُسَمِّي وَيَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلِّعُ، وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ.

(١) سورة البقرة (١٩٨، ١٩٩).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٤٧