تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراشين واحد أو اثنان ، اشتملت على ألف آلف ذراع وأربعمائة آلف ذراع ، وقائمها ارتفاعه خمسون ذراعا بذراع العمل ، صرف عليها عشرة آلاف ألف دينار ، ومدحها جماعة من الشعراع .

وكان الأفضل يقول الشعر فمنه فى غلامه تاج المعالى : [الخفيف]

أقضيب يميس أم مو قد    أو شقيق يلوح أم هو خد

انا مثل اهلال سقما عليه    وهو كالبدر حين وافاه سعد

وكان شديد الغيرة على نسائه ، وله فيها أخبار منها : أنه طلع ذات يوم سطح داره فرأى جارية من جواريه متطلعة إلى الطريق فأمر بضرب عنقها ، فلما جىء برأسها بين يديه قال : [الطويل]

نظرت إليها وهى تنظر ظلها    فزهت نفسى عن شريلي مقارب

أغار علي أغطافها من ثيابها    حذارا ومن مسلك لها فى الذوائب

ولى غيرة لو كان للبذر مثلها    لما كان يرضى باجتماع الكواكب

وكان عدة الوعاظ والقراء والمنشدين عند عزائه أربعمائة وعشرين شخصا . فخرج أمر الخليفة أن يعطي كل واحد منهم ثمانين دينارا ، للصغير مثل الكبير . فقال ابن آبى قيراط : يا مولانا هذا مال كثير ، فقال : لا يرد أمرنا فهذا من بعض حقه علينا . فجاء مبلغ ما ذفع نحوا من أربعة وثلاثين ألف دينار .

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة