المستعلى لأنه زوج أخته ، وإنما ذكر هذا المجلس هنا ليصير الكلام منسجما بعضه على بعض . ولم تزل الإسماعيلية بجبل ألموت ومملكتهم يقولون بإمامة نزار إلى أبناء الدولة التركية.
وأما ابن صياح فإنه لما قرتت وفاته أخرج فتى ، كان مختفيا عنده ، وسلم إليه جميع قلاعه، وكانت عامة من فى دعوته تحت طاعته فلم يمت حتى ملك بالشام جبل عاملة وحصن العليق الكهف ومصياف والخوابى وحصن الأكمة وقلعة العيدين .
ثم امندت مملكته بعد وفاته ، فصار لهم عدة بلاد وملكة طويلة الى حد شرق أذربيحان وبحر طبرستان وجرجان ، ولهم بخراسان مدينة كبيرة يقال لها رشيش ، أخذها منهم شهاب الدلين محمد فى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وقتل كل من فيها . وبقى بأيديهم إلى آخر سنة انتين وستين وستمائة بالشام ثمان قلاع على جبل عاملة : قلعة الكهف ، والعليقة ، والقدموس ، والخوالى، المنه ، ومصنياف، والرصفة، والقليعة . وكان رييسهم في سنة سي وخمسين وستمائة رضى الدين أبو ال المعالى ، وقدم إلى مصر رسولا منهم قبل أن يرأس عليهم فى شوال سنة خمس وستين ، وفيها خرج من مصر فرأس عليهم .
ولا ملك العر الشام يسلموا إليهم أربع قلاع من هذه القلاع . فلما كسرهم المظفر قطز قادت الأبع قلاع إليهم ، فتسلمها رئيسهم ، وقتل أصحابه الذين سلموها للتتر . وتوفى فى سنة ستين وستمائة ، ورأس عليهم نجم الدين إسماعيل بن أبى الفتح الشعرانى .
وكان الضرر على المسلمين وملوكهم منذ خرج ابن صباح وإلى سنة بضع وعشرين وستمائة ظيما . وجرى للناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب معهم أمور. ثم ان الذين بالشام منهم يقال لهم الحشيشية ، ومن كان بالموت يقال لهم الباطنية الملاحدة ، ومن كان بخراسان يقال لهم التعليمية وكلهم إسماعيلية . وكان للرئيس فيهم على كل ملمك إقليم مال يحمل إليه تقية من شرهم .