تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهب وسماعه، وسمع أبو زيد ابن القاسم: من خرج بقمح ناويا إن وجد مبتاعا بطريقه باع، وإلا بلغ الفسطاط لا يبيع إلا بالفسطاط إلا أن ينوي إلى قرية بها سوق فلا بأس أن يبيعه بها ولو اختزنه بيمنة موسى ثم بدا له فلا بأس بيعه.

ابن رشد: لا يجوز بيعه بالطريق ممن يريده للبيع وجائز بقرية على أميال من الحاضر ممن يريده للأكل، ولو نوى قرية ذات سوق جاز بيعه بها، وإن اخترنه في الطريق بموضع لا سوق له ثم بدا له أن يبيعه جاز، وفيه تفصيل: إن باعه من أهل محلته جاز، ولو ليبيعوه، وبيعه ممن يخرج من الحاضرة، لشرائه يجري على الخلاف في أهل الحاضرة يخرجون للحوائط لشراء ثمارها، وروي ابن حبيب ما لا سوق له بحاضرة إذا دخل بيوت الحاضرة والأزرقة جاز شراؤها وإن لم يبلغ السوق.

قلت: يريد سوق غير السلعة إذ الفرض أن لا سوق لها، ويقوم منه أن بلوغ أول السوق كاف، الشيخ: روى محمد لا بأس بالشراء من سفن ترسى إلا أن تأتي ضرورة وفساد فيكون كحكره، فلا يصلح المازري: هي كالحوائط حول مدينة، وروى محمد لا خير في شرائها قبل وصولها على الصفة.

الباجي: لو وصلت سوقها دون ربها فتلقاها من اشتراها منه فلا نص، وهو عندي تلق ممنوع، قال مع الشيخ عن الواضحة: إن بلغت السلعة موقفها ثم انقلب بها ولم يبع أو باع بعضها فلا بأس أن يشتريها من مرت ببابه أو من دار بائعها فإن وقع المنهي عنه.

ابن رشد: في رواية القرينين: يفسخ، وعزاه أبو عمر لبعض أصحاب مالك، الشيخ عن محمد يرد لبائعه إن فات أمر من يقوم ببيعه عن صاحبه.

المازري: مقتضاه ربحه له وخسارته عليه، والواضحة: يرد له إن حضر وإلا فإن كان المتلقي غير معتاد ترك له، وزجر، وإلا عرض بثمنه على أهل سوقه إن لم يكن طعاما فإن لم يكن سوق فعلى كل الناس والطعام يعرض عليهم ولو كان له سوق.

محمد: روى ابن وهب: يباع لأهل السوق وربحه بينهم والوضيعة على الملتقي وروى ابن القاسم ينهى إن عاد أدب ولا ينزع منه شيء.

المازري: هو المشهور.

الباجي: واختاره أشهب، محمد عن ابن القاسم، يشترك فيه من شاء، والتجار

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٤٧