تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن العربي في العارضة ما نصه: النجش أن يزيد الرجل في السلعة من غير رغبة في شرائها، وإنما ذلك ليغتر به المشتري فيظن أنه من رغبته فيرغب برغبته فينفقها عنده ويستثني من ماله ما كان كامنا لا يخرجه وهو حرام لا يحل لأجل النهي عنه، ثم قال: والذي عندي إن بلغها الناجش قيمتها ورفع الغبن عن صاحبها فهو مأجور ولا خيار لمبتاعها.

قلت: كان بعض من كان مشهورا بالخير والصلاح ومعرفة صالحي الشيوخ وكان له شهرة تجر في الكتب إذا حضر سوق الكتب فيستفتح للدلالين في الكتب ما يبنون عليه في الدلالة ولا غرض له في شراء الكتاب الذي يستفتح ثمنه وهو جائز على ظاهر تفسير مالك، واختيار ابن العربي لا ظاهر تفسير المازري، ففي منع إعطاء من لا يريد شراء سلعة ثمنا فيها مطلقا، وجوازه إن لم يزد على قيمتها، ثالثها: استحباب هذا لظاهر قول الأكثر، ودليل قول مالك وابن العربي، وحيث يمنع إن وقع بأمر البائع، ففي لزوم فسخ البيع واختيار المبتاع في رده وإتمامه، نقل المازري، ورواية القزويني مع ابن الجهم، والمشهور.

قال ابن حبيب: نجش من هو من ناحية البائع كعبده وولده من غير أمره كأمره.

زاد الباجي أو شريكه قالا عنه: وإن لم يكن من سببه لزم البيع ولا شيء على البائع والإثم على الناجش.

ابن العربي: حكم ابن حبيب بفسخ البيع خروج عن طريق النظر.

قلت: لم أعرف من نقله عن ابن حبيب غيره، والذي في النوادر عن ابن حبيب في

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٣٩