كتاب ابن عتاب، وقال محمد: يريد لأجل كأجل السلم، وقال سحنون، وهو حرف سوء، وأمر بطرحه.
ابن وضاح: هو لأشهب أدخلها سحنون، وهو يجيز ذلك لا عن مالك، وقال فضل: قرأه لنا يحيى وطرحه سحنون؛ لأنه رد عليه سلفه وأسلم عينا في ذمة في طعام لأجل، وهو الدين بالدين وبه علل مالك المسألة ومنعها في المبسوطة، وقال: الخلاف في اللفظة على الخلاف في العارية الحالة هل توجب قدرا للنفع بها أو لا؟ وكذا السلف الحال، وقوله هنا يدل على ثبوت الأجل له بقدر ما يرى أن المسلف أراد منفعته به، التونسي إن أقرضه دراهم حالة فاشترى بها منه سلعة موصوفة الأجل أو معينة نقدا أو أقرضه الدراهم لثىلاثة أيام فاشترى لها منه سلعة موصوفة لشهر جاز الجميع، ولو أقرضه الدراهم لعشرة أيام فاشترى بها منه سلعة موصوفة لم يجز؛ لأنه دين بدين، ولو أقرضه سلعة فباعها منه بدراهم نقدا أو لأجل لم يجز إلا أن يكون عنده مثل تلك السلعة.
قلت: ظاهر المذهب في منع السلم الحال منعه، ولو كان المثل عنده، وإنما يصح قول التونسي على صحة تأويل بعض الشيوخ ما وقع في المدونة مما يدل على السلم الحال، بكون المثل حاضرا عند البائع، قال: ولو كان قرض السلعة لشهر جاز بيغها من مقرضها بثمن نقدا، أو بدراهم إلى ثلاثة أيام، ولو كانت إلى عشرة أيام لم يجز؛ لأنه دين بدين.
والتهمة على فسخ الدين في الدين معتبرة في صرفها إن قبضت من غريمك دينا فلا تعده إليه مكانك سلما في شيء، ولو أسلمت إليه دنانير ثم قضاكها بحدثان ذلك من دين لك علي بغير شرط لم يجز، ويكره ذلك كله بحدثانه. وفيها مع غيرها جواز بيع الدين من غير المدين إن كان حاضرا مقرا فإن كان منكرا أو بعيد الغيبة بحيث يجهل ملاؤه من عدمه لم يجز، وفي قريب الغيبة بحيث يعلم ملاؤه من عدمه ولم ينكر المشهور وقول محمد.
اللخمي: لا أرى أن يجوز ولو قربت غيبته، والدين بينة، إلا أن يشهد أنه كان مقرا حين غيبته، فإن كان منكرا لم يجز، ولو كانت عليه بينة؛ لأنه بيع ما فيه خصومة، وقد تكون للغائب بينة بالقضاء أو يخرج شهود الدين.
قلت: وقد يجرح شهود الإقرار إلا يكونوا غير شهود الدين، ومفهوما قوله: أولا وثانيا متعارضان فيمن لم يعلم منه إقرار، ولا إنكار، ولموسى بن معاوية عن ابن