تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت لمالك: من أراد ذبح عناق كريمة أو حمام فاره أو دجاجة، فقيل له: خذ هذا الكبش أو الشارف، أو ما لا منفعة فيه إلا الذبح لا أحب شيئا من هذا بلحم يدا بيد ولا بطعام لأجل.

ابن القاسم: لأن الكبش لو استوفى كان فيه منفعة سوى اللحم.

قلت: ظاهر قول مالك أن الاتخاذ لتزيد اللحم والسمن معتبر كقول أصبغ وظاهر قول ابن القاسم خلافه كما مر له، وخصيان الدجاج المعلوفة كطير الماء الذي لا يحيى والتي لم تعلف كالمقتنى لتزيد لحمه.

اللخمي: وحشي ذوات الأربع والطير.

قال مالك: لا بأس بما يستحيى منه بحيتان لأجل.

ابن حبيب: الوحش لا يحيى حياة اقتناء وأرى أن يجوز؛ لأنه تطول حياته، ويراد للفراخ والولادة قنية اتفاقا.

قلت: في ثالث سلمها يجوز: لحم الأنعام والوحش والحوت بالطير الحي ولو لأجل في أوله: لمن أسلم في دجاج أو إوز أخذ حمام وشبهه من الداجن المربوب.

الشيخ في الموازية: كره أشهب الكبش بلحم مطبوخ لأجل، وأجازه ابن القاسم وهو أحب إلينا.

قلت: في تعليقة التونسي كرهه أشهب، وهو قول ابن القاسم وغيره التونسي إنما أراد أشهب أنه يعطيه منه فكرهه ككتان في ثوب كتان وإلا فهما صنفان؛ لأن الطبخ أخرجه عن كونه لحما بحيوان فيجوز نقدا اتفاقا كلحم بمطبوخ نقدا، ولما ذكر الباجي منع اللحم بالحيوان قال: هذا في اللحم النيء والمطبوخ.

قال محمد: كرهه أشهب، وأجازه ابن القاسم، وذكرهما ابن شاس، معبرا عن الكراهة بالمنع. قال بناء على اعتبار عموم الحديث واعتبار صيرورته بالطبخ جنسا، فإن (...) الأنقال، ففي جوازه ومنعه وكراهته رابعها يجوز نقدا، ويكره لأجل، وعزوها واضح.

ومنها رواية مسلم عن ابن عمر قال: «نهى رسول الله صلى عن المزابنة»، والمزابنة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٧٢