تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير جازم به.

[النهي في المعاملات]

لاختلاف نقليهما: اللخمي: ورأى البغداديون تعليل النهي بالمزابنة، وقاله ابن القاسم في المدونة إلا أنه عمم البيع وإذا سلم أن المنع لأجل المزابنة جاز إن كان الحي مرادا للقنية.

ويجري فيها قول ثالث بالجواز إن علم الفضل بينهما لقول مالك في ثوب الصوف بالصوف والجلد بالأحدية.

قلت: يرد بأن المزابنة إنما تعتبر في الجنس الواحد فدخولها في اللحم بالحيوان يصيرهما جنسا واحدا، وذلك برد الحي لجنس اللحم لأنه المناسب للمنع لا العكس؛ لأن حكمه الجواز وإذا كان كذلك لزم المنع، ولو بان الفضل؛ لأن الجنس حينئذ ربوي بخلاف الكتان والجلد، وقوله عن ابن القاسم: إذا سلم أن المنع لأجل المزابنة جاز إذا كان الحي مرادا للقنية مع نقله عنه أنه منعه جملة خلاف المنصوص في أصول الفقه وعلم النظر، أن المجتهد إذا عين علة حكم مع نصه على نفيه في صورة معينة فيها تلك العلة أنه لا يصح تخريج ذلك الحكم في تلك الصورة؛ لأن دلالة لفظه على نفيه عنها نص خاص، ودلالة العلة كلفظ عام، والخاص مقدم على العام ومأكول اللحم مما يقتنى له حكم نفسه مطلقا، وما لا يقتنى، وتقصر حياته كطير الماء في كونه مع طعام غير جنس لحمه أو مع حيه المقتنى كمقتنى أو كلحم نقل اللخمي عن أشهب ومالك مع الباجي عن ابن القاسم، ومع حي جنسه كحي لا يجوز له اتفاقا دون تحر، وفيه تحريا، ثالثها يكره للخمي عن محمد عن ابن القاسم، وعن إجازته في العتبية طيرا لا يستحيى بمثله تحريا مع رواية محمد، الرجوع عن كراهة (...) النعم وكبيرها الذي للذبح بلحم لجوازه تحريا، وابن القاسم ابن رشد: أشهب يراعي حياته فلا يجيزه بلحم صنفه بحال.

الباجي: في جوازه به تحريا روايتان: الأولى بناء على ثلاثة أصول جواز بيعه باللحم وجواز التحري في العوضين من جنس واحد، وصحة التحري في الحي، وفي جوازه بمثله، ثالثها تحريا للخمي عن أشهب ومالك وغيرهما، وفيه بمقتنى جنسه، نقل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٧٠