تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن حارث: اختلف في طري اللحم بالمطبوخ فأجازه ابن القاسم.

وقال ابن عبد الحكم: لا يجوز مثلا بمثل بحال، وروى عن مالك قال: وانفرد ابن القاسم بقوله.

قلت: فيها قال مالك: لا بأس باللحم الطري بالمطبوخ متفاضلا إذا غيرته الصنعة، ونقل ابن زرقون قول ابن عبد الحكم دون روايته، وزاد فيه وإن طبخ بأبزار وخل ومري.

والمعروف أن الخبز ناقل. ابن زرقون في المبسوطة عن ابن نافع: لا يجوز بيع القمح والدقيق بالخبز.

قلت: فيفوم منه، ومن قول ابن عبد الحكم في الطبخ، وقول المغيرة في منع الخل بتمره لغو الصنعة مطلقا.

اللخمي: يجوز التفاضل بين الأسفنجة والخبز والكعك؛ لأن الزيت نقل طعمها كالأبزار، واختلف فتوى شيوخنا في بيع السقي بالخبز متفاضلا، وهو ما يطبخ مسطحا من عجين القمح طبخا يسيرا، ثم يعجن سحتا تحله الحاكة بالماء حتى ينماع به ثم يبلون فيه الغزل، والأظهر جوازه من قولها: يجوز مشوي اللحم بمطبوخه متفاضلا، ويجوز النشاء بالخبز متفاضلا؛ لأن صنعته أخرجته عن منفعة الأقل إلى غيره، التونسي لا رواية في الخبز، بالسويق وينبغي جواز التفاضل فيه لاختلاف منفعته، وإذا لم تجز الهريسة بما فيها من اللحم بالأرز المطبوخ وحده، فلا تجوز بخبز ولا بعصيدة إلا مثلا بمثل؛ لأن النار جمعتهما.

وفي قلو الحبوب قولان: لقولها: لا بأس بالحنطة المبلولة بالحنطة المقلوة، وبلغني عن مالك فيه بعض مغمز حتى تطحن المقلوة، ولا بأس بالأرز اليابس بالمقلو.

اللخمي: لا يجوز يابس الفلول بمسلوقه، وقد يجوز في الترمس لطول أمره وتكلف مؤنته.

المازري: أما السلق للحب فرأى بعض الأشياخ أن سلق الفول صار جنسا آخر، وجاز الفضل بينه وبين ما لم يسلق منه، ثم ذكر كلام اللخمي. ففي اعتبار السلق ثالثها في الترمس لا الفول الأقوال المتأخرين، وسمع عيسى ابن القاسم، لا خير في بيض مسلوق

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٥٦