تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعروف أن الماء غير طعام في ثالث سلمها والإدام والشراب كله طعام لا يباع قبل قبضه، ولا يصلح منه اثنان بواحد إلا أن يختلف أنواعه إلا الماء يجوز بيعه قبل قبضه ومتاضلا يدا بيد، وبطعام إلى أجل، وخرج القاضي من رواية أبي الفرج وابن نافع منع بيع عذبه بطعام إلى أجل أنه ربوي، ورد المازري وغيره بأنه حينئذ كفاكهة لا تدخر ولا تقتات، وقبلوه وعبر عنه ابن الحاجب بقوله: ووهم فإن هذا حكم الطعام غير الربوي ويرد بأن وضوح العلم بادخاره ودوامه مع كونه طعاما برواية ابن نافع يوجب كونه ربويا.

المازري: وعلى الترجيح بيع دار بأخرى لكل منهما ماء عذب، غير جائز على رعي الأتباع جائز على لغوها.

قلت: فليزم الثاني في فدان بآخر بكل منهما تمر ربوي، واختلاف جنس الطعامين الربويين يبيح فضل أحدهما على الآخر فالحنطة والتمر والزبيب ولحم ذي الأربع ولحم دواب والجراد واللبن مطلقا والزيت والخل والعسل كل منهما جنس لأنواعه:

الشيخ: روى ابن حبيب: بيض كل الطير جنس واحد كان مما يطير أولا كالنعام والطاووس وصغيره وكبيره.

الباجي: التين كله جنس وكذا العنب.

ابن حبيب: الثوم والبصل جنسان.

قلت: وكذا عسل النحل والسكر، وهو دليل قول قول اللخمي لا يراد عندنا إلا للعلاج، ولظاهر قوله: العسول أصناف، وتقارب منفعة الجنسين تصيرهما جنسا واحدا.

والمعروف أن القمح والشعير جنس واحد، ولم يحك المازري فيه في شرح التلقين خلافا في المذهب، وقال في المعلم إثر نقله قول الشافعي: إنهما جنسان، ومال إليه بعض شيوخنا المحققين.

وقال في موضع آخر: لم يختلف المذهب أنهما جنس واحد ورأى السيوريى أنهما جنسان ووافقه على ذلك بعض من أخذ عنه قال في موضع آخر: لم يختلف المذهب أنهما جنس واحد ورأى السيوريى أنهما جنسان ووافقه على ذلك بعض من أخذ عنه قال غيره هو: عبد الحميد الصائغ، ولم يعزه ابن بشير إلا للسيوري، والمذهب أن السلت كالقمح وفي إجزاء قول السيوري فيه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٤٧