قال سند: الطلع قبل أن يشق عنه خفه طعام كان من الذكر أو الأنثى، وفي بعض الروايات أنه ليس بطعام.
قلت: والنارنج غير طعام والليم طعام، واختلف في أنواع لاختلافهم في العلة، ففي كون الجوز واللوز ربويين نقلا ابن بشير ونحوه قول الباجي: من جعل العلة الادخار والاقتيات لم يجعل الجوز واللوز ربوين، وظاهر متقدم رد اللخمي تعليل ابن القصار، والقاضي الاتفاق على أنهما ربويان.
وفي الجراد قولان لظاهر قولها: يجوز فيه اثنان بواحد من الحوت يدا بيد مع الجلاب عن المذهب، ونقل الصقلي عقب ذكره قولها قال أشهب: هو كالخضر، وعزا المازري الأول لسحنون، وجعل الثاني معروف المذهب.
والمعروف أن مطلق اللبن ربوي.
اللخمي: يختلف في بيع المخيض بالمخيض، والمضروب بالمضروب متفاضلا، فمن منعه منع بيع شيء منهما بحليب أو زبد أو سمن أو غيره؛ لأنه الرطب باليابس، ومن أجازه أجازه بحليب أو غيره ولا يصح قولها: لا بأس بالسمن بلبن أخرج زبده إلا على الثاني؛ لأنه كالرطب باليابس، وهو الذي أراه، وذكر المازري أخذه هذا من المدونة ولم يتعقبه، وظاهر قوله قبل ذكره التخريج: الحليب المخرج زبده في إثبات الربا فيه قولان كالتين الشتوي أن القولين منصوصان.
قال ابن بشير: ذكر اللخمي أن المذهب اختلف في اللبن المخيض، ولا يجد ذلك في المذهب؛ لأنه مقتات ودوامه كادخاره، والدليل عليه اتفاق المذهب على أن لبن الإبل ربوي، وإن لم يعمل منه ما يدخر؛ لأن دوامه كادخاره فإن قيل: يعمل منه المصل وهو مدخر أجيب بأن المصل صورة نادرة، ولا يدخر للقوت؛ بل للتصرف في الطبخ كالأبزار. ولما ذكر ابن شاس ما أخذه اللخمي من المدونة قال: أبو الطاهر فيما عول عليه نظر، ولعل قوله في المدونة: بناء على أن السمن صيرته النار والصنعة جنسا آخر.
ابن الجاجب: خرج اللخمي فذكر تخريجه، ورد ابن بشير، وقال: ووهما؛ لأن بعده فأما بلبن فيه زبد فلا.