تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبضه جبره على أخذه بدينار كامل.

ابن رشد: لو أعسر المبتاع بما زاد على نصف دينار جبر البائع على أخذه منه نصف دراهم، بخلاف أن لو كان أصل بيعه بدينار قائم، وذكرها اللخمي عن محمد واستدل بها على قوله: يجبر من له نصف دينار على أخذ دينار شركة بينهما، ويرد بأن الجزء إنما قضى به دراهم لدفع ضرر الشركة، وعدم الاستقلال المقتضي بحقه،

في اجتماع النصفين منتفيان فوجب القضاء بعين ما في الذمة.

زاد اللخمي عن محمد: من له ثلاثة أرباع دينار وعشرون قيراطا ذهبا حكم له بدراهم، ويحكم في دينار إلا قيراطين بدينار.

اللخمي: يريد ويعطي الغريم ما ينوب الغريمين لا أن يأخذ دينارا ينقص قيراطين، إلا أن يكون ذلك النقص ليس بعيب، وسمعه أيضا من له نصف دينار لشهر على رجل يكره بيعه له ثوبا فنصف دينار لذلك الشهر على أن يعطيه دينارا قائما.

ابن القاسم: ويجبر المبتاع عند الأجل على دفعه دينارا قائما.

ابن رشد: كراهته ذلك نحو كراهة مالك. فيها: بيع سلعة بنصف دينار لأجل بشرط أخذه دراهم مع وجوب القضتء بها، وظاهره أنه شرط لما يوجبه الحكم فأخذ منه بعضهم أن من الشروط التي يوجبها الحكم ما لا يجوز اشتراطه، وهو ما كان منها مخالفا للقياس، وليس بصحيح؛ لأن شرط موجب الحكم كتركه، وكرتهة مالك في الأولى لاحتمال أن يحل الأجل، وللمبتاع على البائع نصف دينار فتجب مقاصته به فيجب قضاء النصف الباقي دراهم، وفي الثانية لاحتمال أن يحل الأجل وللبائع على المبتاع نصف آخر.

قلت: يرد الأول بمنع المقاصة؛ لأن النصف من دينار ثبت جمعه في ذمة ذهب والنصف من دينار لم يثبت جميعه ذهبا ورق لا ذهب، والمقاصة في الذهب بالورق غير واجبة، وتعليل كراهة الثانية بأن الشرط فيها يئول للبيع بصرف يوم القضاء وهو مجهول أبين.

وسمع القرينان: من له على رجل صك بعشرة دراهم من صرف عشرين درهما بدينار إنما له نصف دينار ما بلغ غلا الصرف، أو رخص إن كانت من بيع، وفي القرض

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٣٧