تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضى بقيمتها.

ابن محرز: اختلف في هذا الأصل، روى محمد في الفلوس والتمائم من الرصاص تباع بعين لأجل لم لم يبلغه تحريمه، عن أحد وليس بحرام، وتركه أحب إلى.

أشهب: يفسخ إن نزل إلا أن تفوت الفلوس بحوالة سوق، أو تبطل فجعل حوالة أسواقها أو بطلانها فوتا، وظاهره أنه يرد قيمتها.

ابن بشير: استقراء ابن محرز، يحتمل كونه كما قال، أو إنه قضى بالقيمة؛ لأنها زيوف أو لأنها على صفة لا يوجد مثلها، واختلف فيما دخلته الصنعة، من موزون هل يقضي فيه بالمثل أو القيمة كالغزل.

قلت: يرد استقراء ابن محرز بأن مراد أشهب بقوله: إلا أن تفوت الفلوس بحوالة سوق، أو تبطل أنه يمضي البيع حينئذ لا أنه يقضي بقيمة الفلوس، ولم يحك المازري غير قولها. قال: وكان شيخنا عبد الحميد يعدل عن مذهب المدونة، ويستدل بأن دافع عوضها دفع ما انتفع به ليأخذ ما ينتفع به، ولا يحصل له ذلك إلا بقيمتها، فإن لم توجد بعد انقطاعها فعليه قيمة السلعة كمن أسلم في فاكهة فانقطع إبانها، وجرت المسألة بمجلس شيخي أبي الحسن اللخمي فنصرت ما قاله شيخي عبد الحميد، فقال لي الشيخ أبو الحسن: ناظرته في هذه المسألة، وألزمته أن يجعل مقالا لمن أسلم في طعام فصار لا يساوي شيئا له قدر أيبطل السلم، وأفهمني أنه لم يجب عن هذا الالتزام فأجبته

بأن أصل جواز السلم اعتبار اختلاف الأسواق، ولذا منع السلم الحال، فلو أوجب اختلاف أسواقه فسخه كان تناقضا فلم يجبني بشيء.

قلت: يرد جواب المازري بنفي التناقض؛ لأن شرط السلم اختلاف الأسواق وموجب فسخه صيرورته لكونه لا يساوي شيئا، فالانتفاع بذاته باق وهو الأكل، وهو المقصود منه بالذات لا الأثمان، ولذا كان الأصل فيه القنية، والفلوس لا منفعة فيها إلا نفاقها، وعلى القول بقيمتها في البيع أو القرض، ففي كونها يوم اجتماع انقطاعها وحلول أجلها، أو يوم انقطاعها، ثالثها يوم القيام لنقل اللخمي، مع ابن محرز وأحد نقلي المازري، وثانيهما، ونقل ابن بشير، الصقلي عن بعض القرويين: إن أقرضه دراهم فلم يجدها بالموضع الذي هو به الآن فله قيمتها بموضع قرضها يوم الحكم، وقول ابن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٢٥