باختلافهما في الجودة والرداءة ليس كذلك إنما هو كون عوض أحدهما من صنفين بحيث يفرض الفض، ومن تذكر ما تقدم من الأقوال والروايات اتضح له ذلك.
وفي المراطلة بالمسكوك دون معرفة وزنه قولا الصقلي مع ابن عبد الرحمن، والقابسي محتجا بمنع بيع المسكوك جزافا، ونقل الصقلي عنه أولا: لفظ المنع، وثانيا: لفظ الكراهة، ولو وجد من راطل تبر ذهب أصفر بدنانير ذهب أحمر فوجد فيها ما لا يجوز في السوق وذهبه أحمر جيد ففي تمكينه من رده قولا أشهب وابن القاسم فيها قائلا: لأنه إنما يرجع بمثل ما يرد أو أدنى، وكذا لو راطل تبرا بخلخال ذهب مثل تبره أو أجود.
وفيها: كره مالك أن يصرف دراهم من رجل بدنانير، ثم يبتاع منه بتلك الدنانير دراهم غير دراهمك، وغير عيونها في الوقت أو بعده بيومين.
ابن القاسم: إن طال الزمان وصح أمرهما لا بأس به.
اللخمي أجاز ابن القاسم مراطلة الذهب الأحمر بالأصفر، ومحمله في الأصفر من أصل الخلقة، وإن كان لغش لم يجز لرواية ابن شعبان: إن كانت الدنانير مغشوشة فلا أظن المراطلة بها جائزة.
وعبر المازري عن هذه الرواية بالمنع.
اللخمي: زفيها لابن القاسم: من اشترى دنانير ذهبا أحمر ابريزا بتبر أصفر، فوجد في الدنانير ما لا يجوز في السوق، فلا يرده إلا أن يكون مغشوشا فيتنقض من الصرف بقدره فلم يبين هل ذلك إن قام مشتريها بالعيب أم لا؟ وعلى قول مالك ينتقض جبرا، فلا يجوز تبر بتبر أحدهما مغشوش، فإن دخلا على السلامة، ثم ظهر غش أحدهما أجبرا على نقضه، إن كان المغشوش أجود ذهبا متى أزيل غشه، وإن كان يكون مساويا أو أدنى جاز؛ لأنه تفضل لا مبايعة.
ابن رشد: في كون الدنانير المشوبة بفضة أو نحاس والدراهم المشوبة به يعتبر وزن كلها بما فيها كوزن خالص، واعتبار قدر الخالص فيها فقط في المراطلة والنكاح، والزكاة والسرقة قولان للشيوخ مستدلا قائلهم بالأول بقول أشهب في صرفها، والثاني