تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مقابله في عوضيه لأجود عوضيه لمقابله في عوضي صاحبه الملزومة للتفاضل الموجب للمنع، والشركة لا اختصاص فيها.

وفي جواز شراء غير ذهب وفضة ببعض درهم وأخذ باقيه فضة، وإن كان أكثر من نصف الدرهم ومنعه مطلقا أو فيما زاد على الثلث، ورابعها: فيما زاد على النصف لنقل التونسي مع صاحب الأمر المهم قاصرا ما زاد على النصف على ثلاثة أرباع مضعفا له، والمازري مع الصقلي عن سحنون، وأخذه بعضهم من قولها أصل قول مالك: لا تجوز فضة بفضة مع أحدهما أو مع كل منهما سلعة ولو كانت الفضة أكثر، واللخمي عن محمد عن ابن القاسم مع أشهب قائلا: وأخذ ببقيته صغارا واللخمي مع غيره عن مالك مع ابن القاسم.

اللخمي: ومنعه أشهب في الموازية، وقال مالك: كنا نكرهه.

قلت: فيكون خامسا، وزعم صاحب الأمر المهم أن مذهب المدونة فيما زاد على النصف الكراهة بمعنى التنزيه بناء على لفظ البراذعي إن أخذ بثلثه طعاما وبباقيه فضة فمكروه، ويرد بأن لفظها إن كان الثلثان فضة، والثلث طعاما أيجوز في قول مالك؟ قال: لا يجوز.

قلت: لم كرهه إذا كانت الفضة أكثر من الطعام وجوزه إذا كان الطعام أكثر؟ قال: لأن المراد الطعام لا الفضة وللرفق بالناس، فغير البراذعي وقوع لفظ الكراهة في لفظ السائل مع أنها بعد لفظ لا يجوز وتبع في ذلك مختصر الشيخ، وألزم اللخمي قول أشهب بقصر الجواز على بلد لا فلوس به منعه في بلد فيه دراهم صغارا.

قلت: فيلزم المنع مطلقا، أو إجازة رد غير مسكوك، ونقل اللخمي فيه عن المذهب المنع خلاف مقتضى قول الصقلي عقب تعليله الجواز بالضرورة، وهذا في بلد فيه الدراهم، الكبار خاصة أو فيه الكبار والصغار، ولا يكون عند المشتري إلا درهم كبير، ثم قال: وأما في بلد الغالب فيه الخراريب الصغار فلا يجوز أن يأخذ بنصفه طعاما، وباقيه من الخراريب ولو دفع درهما خراريب وأخذ بنصفه طعاما وباقيه خراريب، لبان قبحه إذ لا ضرورة. ولو تقدم البيع ببعض درهم، ففي جواز دفعه وأخذ بقيته كما لو وقعا معا قولان لسماع عيسى ابن القاسم: من ابتاع سلعة بثلثي درهم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٠٢