تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتخريج اللخمي.

قلت: نقل عياض عن سحنون صريح الجواز في الخلخالين دون حضورهما وناقض بعضهم قول ابن القاسم في الطعام بقوله في الخلخالين وأجاب ابن الكاتب بأن الطعام ضمنه المتعدي فصار في ذمته، وبائع الخالخالين غير ضامن لعدم تعديه، وأكده ابن محرز بقول محمد: من غصب خلخالين فصرفهما أو راطلهما، وفاتا، لربهما إمضاء البيع وأخذ الثمن.

المازري: قول ابن القاسم في الخلخالين مطلق غير مقيد بغاصب أو غيره.

قلت: مقتضى فرق ابن الكاتب وقبوله ابن محرز تقييده بغير الغاصب لذكرهما عدم تعديه، ويصح إطلاقه فيهما؛ ظاهر المسألة بقاء الخلخالين، وهو يوجب عدم تعلقهما بذمة بائعهما مطلقا، وأشار إليه عياض؛ لكن مقرونا بعدم التعدي في نقله جواب ابن الكاتب، غير معزو ولا يحتاج إليه، ولما ذكر الجواب قال ما نصه: قال أبو عمران: يمكن أن يكون بائع الخلخالين أودع الثمن حتى جاءه المستحق فأجاز البيع وأخذ الثمن أو مشتريهما أودع الخلخالين فأجاز المستحق البيع فلذلك جاز، ويكون تمادي يد البائع عنده قبضا لهما بعد إجازة البيع وقبض الثمن ولا يحتاج فيه إلى تجديد قبول المشتري إذ يد المودع كيده، وهو في نفسه متماد على الشراء فأغنى ذلك عن تجديد القبول.

قلت: ظاهره إن كلام أبي عمران جواب عن المناقضة التي ذكر، ولا يتقرر جوابا عنها بحال، وفي تقرره جوابا عن تعقب يذكر نظر، وهو تعقب ابن محرز والتونسي، قولها بأن إمضاء المستحق إن كان ابتداء عقد توقف على رضى المشتري، وإلا جاز في غيبة الخلخالين.

زاد التونسي على أنه ابتداء يلزم وقفه على فسخ الأول.

قلت: وفي هذه الزيادة نظر؛ لأنه إنما يلزم فسخ الأول حيث يوجب عدم فسخه مع ما حدث بينهما صرفا مستأخرا أو تتميم فاسد، ولا شيء منهما هاهنا.

التونسي عن الموازية: لو أمضاه في غيبة البائع، وطاع المبتاع، بدفع ثمنه ليرجع به على بائعه جاز.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٨٢