لا؟
قلت: ظاهره أو نصه وجود الخلاف في تضمينه مع قيام البينة، ونص ابن القاسم في ثاني سلمها على عدم ضمانه إن ثبتت بينة بإخراجه من ذمته لأمانته، ولا أعرف فيه خلافا ولا يثبته قول.
عياض: ضمن ابن القاسم ويحيي بن عمر المسلم إليه في كله في غرائرك، وإن قامت بينة بالكيل؛ لأن هذا في نفس ما في الذمة والمنكر وجوده في عوضه، الأول: من تبدل النية مع بقاء اليد في اعتباره خلاف، والثاني: من تبدل النية واليد لا أعلم في اعتباره خلافا، وفرق اللخمي بين المسألتين، وقال عياض: فرق بعضهم بينهما بفروق معلومة وجعلوها أصولا مختلفة.
فإن قلت: يثبته نقل عياض مع قوله في مسألة اللؤلؤ جعلوا قوله كله في غرائرك من هذا، وأنه قول آخر خلاف ما هنا، فمن جعله مثله يقول بضمانه في الشراء، وإن قامت بينة لقول ابن القاسم في كله في غرائرك؛ لأن المتساويين إذا زيد عليهما متساو لم يزالا متساويين وكذا المتماثلان.
قلت: يرد بأن البينة في كله في غرائرك ثبت مختلفا في اعتباره، وهو تبدل النية مع بقاء اليد، وفي الشراء متفقا على اعتباره وهو تبدل النية واليد، وبه يتبين عدم التساوي والتماثل والمختلفان جائز اشتراكهما في لازم معين، وظاهر كلام الصقلي الاتفاق على جواز بيعه بالنية على كيله إن كان طعام سلم، وحق الله آكد من حق العبد.
قالوا: وللمطلوب أجره في الصرف والبيع؛ لأنه دخل على عوض فاسد، وهو التأخير فكان له أجر المثل.
ابن بشير: إن حصل التناجز ثم أودع أحدهما الآخر ما قبضه منه منع إن لم يعرف بعينه لتهمتهما على قصد التأخير، وإن عرف بعينه صح الصرف، ولم يضره إيداعه، ومسألة الطوق في الكتاب محمولة على أنه لم يقبض، ولو قبضه وأعاده وديعة جاز، وكذا ينبغي فيما لا يعرف بعينه إذا طبع عليه.
وفي كون التهمة المحتملة كذلك، ثالثها: الكراهة لنقل الصقلي عن محمد: (إن أعطى من عليه دراهم من هي له دينارا ليصرفه، ويقتضي صرفه لم يجز، ورد الدينار،