تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اذهب إلى الصراف لير ويزن، لا بأس بما قرب منه، وقوله فيها: أكره أن يدخل الدينار تابوته أو يخلطه ثم يخرج الدراهم؛ بل يدعه حتى يزن فيأخذ ويعطي.

عياض: اختلف في يسير التأخير، في الموازية جوازه وفي المدونة: ما يدل على القولين.

ابن رشد: سمع ابن القاسم أرجو أن لا بأس بقول من صرف دنانير بدراهم.

اذهب زنها عند الصراف وأره وجوها إن قرب ولمصارفته على ذلك، وقول بعضهم هذا خلاف كراهته فيها أن يصارفه بمجلس، ثم يزنان بآخر مردود بأن كراهته لقيامهما بعد العقد قبل القبض ولا ضرورة له، والأولى بعده لضرورة عدم تمييز غالب الناس النقود.

قلت: يعضده قول محمد: روى محمد ابن وهب منع مبتاع حلي أن يقوم لصراف يعطيه ثمنه، وفي الواضحة: إن نزل رد، وكره ابن القاسم لمن وزن ألف درهم صرفا أن يزن أخرى لعاقده قبل عوض الأول وقول سند: أباح مالك القيام من المجلس للقبض فيما هو فيه حكم المجلس لا أعرفه.

المازري: المفارقة قبل قبض أحد العوضين تبطله إجماعا، وقول ابن شاس: المفارقة قبل التقابض إن بعدت اختيارا أبطلت، وكذا طول في المجلس وإن لم يفترقا، وإن قربت فالمشهور الإبطال والتصحيح في الموازية، وقول ابن الحاجب: المفارقة اختيارا تمنع المناجزة، وقيل: إلا القريبة يقتضي وجود القول بالصحة في قريب مفارقة أحدهما الآخر قبل مطلق القبض، وإن لم تكن لتمام الصرف ولا أعرفه ولا يؤخذ مما تقدم، وفي تأثير المفارقة غلبة طرق.

اللخمي: ثالثها: إن غلبا معا كظهور زائف قلبه، ثالث لهما لتخريجه على منع بدل الزائف بتدليس دافعه، ورواية ابن القاسم لزوم بيع قلادة لؤلؤ وذهب على النقد قوم مبتاعها لؤلؤها وباع ذهبها، فوضعت فأراد فسخها لتأخيره، ونقله، وفسر الثاني بأن المغلوب لو أراد الفسخ دون غالبه فسخ.

الصقلي وغيره: قولان لرواية ابن القاسم: يفسخ ابتياع قصيل ندم مبتاعه ومنع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٦٠