زاد الشيخ رواية ابن حبيب كراهته بعد ذكره قول مالك لا يبع من لحمه في بدله شيء.
محمد: إن بيع بعد تقليده وإشعاره رده، فإن فات أتى بائعه بمثله ولو بأكثر ثمنا، فلو زادت قيمته على مثله اشترى بالجميع هديا.
ابن عبد الرحمن: لو وجده منحورا رد ورد ثمنه وأجزئه كأجزاء نحر الرفقاء هدايا بعضهم عن نفسه غلطا.
ابن محرز: فيه نظر لقصد الرفيق القربة، وما جاز له الأكل منه فله أن يطعم منه غنيا.
اللخمي: أو ذميا.
قلت: فيها لا يتصدق بشيء من الهدي على فقير ذمي، وما منعه لا يطعمهما منه ولا من تلزمه نفقته.
وفيها: كما لا يطعمهم من زكاته، ولو أطعم غنيا من الجزاء أو الفدية ففي إجزائه نقلا اللخمي عن كتاب محمد وابن القاسم وخرج عليهما الذمي، وذكرهما التونسي فيه نصا، قال: كوكيل أذن له في البيت كسر آنية منه لم يضمنه.
ابن القاسم: وضمنه غيره، وإعطاؤه والغني الزكاة غلطا كذلك. قال: ويختلف إن أطعمهما جهلا بالحكم.
وفيها: لا يطعم من جميع الهدي غير مسلم، فإن فعل أبدل الجزاء والفدية لا غيرهما، وهو خفيف وقد أساء.
اللخمي: يريد نذر المساكين، وهذا على قوله: ترك الأكل منه استحسان، وعلى القول الآخر: يكون كالجزاء.
ابن عبد السلام، قول بعض شارحي المدونة: إنما يريد بذلك نذر المساكين خاصة؛ لا وجه له، إنما هو ما قاله في الضحايا: لا ينبغي أن يطعم من هذه القربات ذمي.
قلت: ليس في لفظ اللخمي (إنما) ولا (خاصة) فإن أراد معنى كلامه لا لفظه لم يبعد، ولكن تعليل قوله: (لا وجه له) بما ذكر أجنبي؛ لأن قول اللخمي: يريد نذر