لغير ابن العربي، وفي منعه منه في محله وكراهته المشهور.
ونقل الباجي رواية داود بن سعيد: إن كان جاهلا فلا شيء عليه، مع اللخمي رواية ابن نافع، وجعل ابن هارون رواية داود قولا ثالثا بعيد لمساواة الجهل العمد في الحج ومال الغير.
اللخمي: ويأكل من نذر الهدي المضمون مطلقا، ومن نذر المساكين المضمون قبل لا بعد، وعكسه نذر الهدي معينا وتطوعه.
وفي كون المنع تعبدا أو لاتهامه على عطبه قولا اللخمي محتجا بقول محمد: من أكل من بدل جزاء ضل قبل محله ثم وجده نحره وأبدل الثاني؛ لأنه صار تطوعا، والقاضي، ويمنع من نذر المساكين معينا متطوعا والتطوع منويا لهم مطلقا، ثم قال، قال مالك مرة: لا يأكل من نذر المساكين، ومرة: استحب تركه.
ابن العربي: لعلمائنا في الأكل من الهدي، ثالثها: بعد لا قبل، ورابعها: الأول إلا الجزاء ونحوه، وخامسها: إلا دم الفساد، وعزا الأول أيضا لرواية ابن نافع والأخير لمحمد، وفرق له بأنه تغليظ عقوبة فإباحة أكله ضده.
وفيها: من عطب هدي تطوعه قبل محله نحره وألقى قلائده في دمه ورمى عنده جله وخطامه وتركه للناس، فإن أكل منه أو أمر فقيرا يأكل منه أو اخذ شيئا منه فعليه بدله.
الشيخ عن أشهب: إن أعطى جلال بدنته الواجبة بعض ولده فلا شيء عليه، وقال ابن القاسم: الجل والخطام كاللحم.
ومن باع جلال هديه؛ ففي صدقة ثمنه مطلقا أو إن قصر عن ثمن هدي قولا شيوخ عبد الحق، وصوب الأول؛ لأن الجلال للمساكين.
ومن بعث معه لا يأكل منهن فإن أكل منه لم يضمن، ولو أكل بأمر ربه ضمنه ربه، ولو تصدق به دون أمره لم يضمن؛ فأخذ منه اللخمي التعبد خلاف قول القاضي، قال: إذ لا يتهم في أنه يعطبه ليأكل غيره، ويرد بأن بأمره يتهم على التهييج في عطبه.
ولا يباع من مطلق الهدي شيء، ولو قبل محله، ولا يؤاجر منه جازره.
اللخمي عن ابن الماجشون: له بيع ما عطب من واجب قبل محله.