تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سقوط فرضه بتحلله نقل الشيخ عن ابن حبيب عن ابن الماجشون قائلا: إنما استحب له مالك القضاء مع ابن حارث عن أبي مصعب محتجا بظاهر رواية الموطأ، ورواية ابن وهب: لا قضاء على محصر بحال.

ونقل الشيخ عن معروف قول مالك في غير الواضحة مع ابن حبيب وابن القاسم والأكثر.

المازري: حكى الداودي في كتاب النصيحة عن النعالي سقوط فرض الحج عمن أراده فصده عدو وإن لم يحرم، وأظن أنه حكاه عن آخر من أصحابنا، وكان بعض أصحابنا يستبشع هذا القول.

عياض: لم أجده فيها إلا لابن شعبان لا لتلميذه النعالي.

قلت: لم أجد في الزاهي لابن شعبان إلا ما نصه: من أحصره عدو عن فرضه أعاده، ولعل معنى سقوطه عند هذا القائل أنه حيث يغلب على ظن المكلف دوام الحصر زمن قدرته لا ثبوته وقتا ما، وهذا كغالب الأزمنة بإفريقية، ولذا قل من حج من شيوخنا مع مشاهدة قدرتهم صحة ومالا ومجاوزتهم سن الستين، ولا يوجب بتحلل المحصر دما إلا أشهب واختاره ابن العربي.

وقتال الحاصر البادئ به جهاد ولو كان مسلما، وفي قتاله غير بادئ نقل سند وابن الحاجب مع ابن شاس عن المذهب، والأول الصواب إن كان الحاصر بغير مكة، وإن كان بها فالأظهر نقل ابن شاس؛ لحديث: ((إنما أحلت لي ساعة من نهار)).

وقول ابن هارون: الصواب جواز قتال الحاصر، وأظنني رأيته لبعض أصحابنا نصا، وقد قاتل ابن الزبير ومن معه من الصحابة الحجاج، وقاتل أهل المدينة عقبة؛ يرد بأن الحجاج وعقبة بدؤوا به وكانوا يطلبون النفس.

ونقله عن بعض أصحابنا لا أعرفه، إلا قول ابن العربي: إن ثار أحد فيها واعتدى

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٤٥